فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1797

عند ذكره ضروري لكن لا يسمى ذلك دلالة إلا إذا صرفت قرينة عنان القصد إليه بالذات

ليحكم عليه فيكون حينئذ مرادا ولما وجدنا هذه الإرادة في الاطلاقات الصحيحة في جميع

اللغات عرفنا التجويز في ذلك من الواضع وإلا لما وقعت كذلك ولا شك أن هذا التجويز نوع

من الوضع منه ( لم يوضع الألقاب الاصطلاحية باعتباره ) جوابا لما والمقصود من هذا الكلام

دفع إيراد يدل عليه قوله ( فلم يكن كل موضوع للمغاير مشتركا ) تقريره أن القول بوضع

الألفاظ لأنفسها يستلزم انحصار اللفظ الموضوع في المشترك فلا يصح تقسيمه إلى المفرد والمشترك

وكذلك انحصاره في العلم إلى غير ذلك وحاصل الجواب أن الاشتراك وغيره من الأسماء

الاصطلاحية لم توضع لمعانيها باعتبار هذا الوضع بل باعتبار وضعها لغير أنفسها ( ولم يسم ) اللفظ

الموضوع ( باعتباره ) أي وضعه لنفسه ( علماء ولا اسم جنس ولا دالا بالمطابقة ) إلى غير ذلك

وإنما سميت الأسماء المذكورة ألقابا لكونها مشعرة بمعان اعتبرت في تسمية مسمياتها بها كما

أن الألقاب مشعرة بمعان اعتبر في تسميتها في مدح أو ذم ( والاعتراض بأنه ) أي القول بوضع

اللفظ لنفسه ( مكابرة للعقل بل لا وضع ) للفظ لنفسه ( لاستدعائه ) أي الوضع ( التعدد ) أي

تيسير التحرير ج:1 ص:60

تعدد متعلقة ضرورة استلزامه موضوعا وموضوعا له ولا تعدد على تقدير وضعه لنفسه ( ولأنه )

أي الوضع ( للحاجة ) أي إفادة المعنى القائم بالنفس ( وهي ) أي الحاجة المذكورة إنما تحصل

( في ) إفادة ( المغاير ) أي إفادة اللفظ ما يغايره ( مبني ) خبر المبتدأ وهو قوله الاعتراض

على حمل كلام القائل بالوضع ( على ظاهر اللفظ ) أي على معنى يدل عليه ظاهر عبارته من إطلاق

لفظ الوضع ( وما قلنا ) من أن المراد من وضع اللفظ لنفسه تجويز استعماله في نفسه ليحكم عليه

( مخلص منه ) أي من الاعتراض المذكور وأجيب أيضا بأن التغاير الاعتباري كاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت