فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1797

العلاقة لازمة في المجاز ولا يتصور شيء من أنواع العلاقة المعتبرة بين نفس اللفظ وما وضع له أما

في المهمل فظاهر وأما في المستعمل فلأنه لا علاقة بين اللفظ ومعناه أعني من العلاقات المعتبرة

كما لا يخفى على العارف بها وما قيل من أن العلاقة بينهما المجاورة لارتسامهما في الخيال معا ليس

تيسير التحرير ج:1 ص:59

بشيء لأن العلاقة في المجاز وسيلة للانتقال من الدال إلى المدلول وهما متحدان ههنا والتغاير

اعتباري فمن حيث أنه سبب لإحضار نفسه دال ومن حيث أنه مراد بذكره مدلول ولا يحتاج

مثل هذه الدلالة إلى وسيلة نعم يحتاج إلى قرينة تعين أن المراد به نفسه وهو غير العلاقة ولما

كان هنا مظنة سؤال وهو أن كون اللفظ موضوعا لنفسه يستلزم المساواة بين دلالته على نفسه

ودلالته على معناه واللازم منتف لتبادر معناه وسبقه إلى الفهم أشار إلى الجواب بقوله( ويجب

كون الدلالة )أي دلالة اللفظ الموضوع لغيره ( على مغاير ) أي على ما وضع له المغاير لنفسه

دون نفسه ( قبل ) ذكر ( المسند ) ظرف للدلالة المذكورة وإنما قيدت به لأنه بعد

ذكره يتعين كون المراد به نفسه لأنه صارف عن المغاير لعدم صحة إسناده إليه ( لعدم الشهرة )

خبر الكون يعني عدم شهرة وضع اللفظ لنفسه أو عدم شهرة استعماله في نفسه كشهرة استعماله

في الغير فإن كل واحد من العدمين يوجب عدم تبادر النفس خصوصا مع شهرة وضعه للغير أو

شهرة استعماله فيه كما أشار إليه بقوله ( وشهرة ما يقابله ) فكون الدلالة قبل المسند على المغاير

للعلة المذكورة لا ينافي وضعه لهما ( ولما كان ) وضعه لنفسه ( غير قصدي ) بأن قال الوضع

مثلا وضعت كل لفظ بإزاء نفسه ( لأن الظاهر أنه ) أي وضعه لنفسه ( ليس إلا تجويز استعماله )

في نفسه ( ليحكم عليه ) أي على اللفظ ( نفسه ) تأكيد للمجرور وذلك لأن الوضع القصدي

إنما يحتاج إليه عند المباينة والبعد بين الدال والمدلول ولا بعد بين اللفظ ونفسه بل فهم نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت