فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1797

وضعا لمفهومين كليين ويمكن الجواب بأن أفرادهما ألفاظ فكون ما وضعا له ألفاظا باعتبار ما صدقا

عليه والتمثيل بالضمائر الراجعة إلى الألفاظ ونظائرها على رأي المتأخرين من أن الوضع فيها عام

والموضوع له خاص ( فمستعمل وإن لم يستعمل ) قط فيما وضع له والمستعمل يستعمل في معنيين

أحدهما هذا والآخر ما أطلق وأريد به المعنى ( وإلا ) أي وإن لم يوضع لغيره ( فمهمل وإن استعمل )

أي أطلق وأريد به نفسه ( كديز ثلاثة ) فإنه لم يوضع دير لغيره من لفظ أو معنى ( وبالمهمل )

أي باستعمال المهمل في نفسه استعمالا صحيحا ( ظهر وضع لك لفظ لنفسه ) لأن ذكر اللفظ

وإرادة نفسه لا يختص بالمهمل بل يعم الألفاظ وذلك يقتضي دلالته عليه وتلك الدلالة ليست

عقلية فهي وضعية ( كوضعها لغيره ) أي كظهور وضع بعضها لغير نفسه باستعماله في الغير فشبه

ظهور وضع الكل للنفس بظهور وضع البعض للغير بجامع الاستعمال بلا قرينة غاية الأمر أن

مناط الاستعمال والإهمال الوضع للغير ( لأن المجاز يستلزم وضعا ) أي وضعه قبل أن يستعمل

في المعنى المجازي ( للمغاير ) أي لمغاير المعنى المجازي لأن المجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع

له فلو فرض كون المستعمل في نفسه مجازا لزم كون نفسه مغايرا لما وضع له فالحاصل أن

مجازيه المهمل المستعمل في نفسه تستلزم وضعه للمغاير وهو خلاف المفروض وإليه أشار بقوله

( وهو ) أي الوضع للمغاير ( منتف في المهمل ) كما علم من تعريفه الحاصل من التقسيم وإذا

انتفى المجاز تعين الحقيقة وهي مستلزمة للوضع وعلى هذا التقرير يثبت الوضع في المهمل المستعمل

في نفسه ثم يحمل عليه المستعمل لعدم القائل بالفرق بين المهمل والمستعمل باعتبار الاستعمال في نفسها ويمكن أن يراد استلزام مجازية المستعمل في نفسه وضعه لغير نفسه لأن ما وضع له اللفظ

مغاير لمعناه المجازي ( ولعدم العلاقة ) تعليل آخر لنفي مجازية المستعمل في نفسه وحاصله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت