فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1797

مراتب للنفس الناطقة فأفاد المصنف رحمه الله جميع ذلك وزاد عليه فقال ( فيبدو ) أي يظهر

( به ) أي بذلك النور ( المدرك ) بصيغة المفعول ( للقلب ) ثم فسر القلب بقوله( أي الروح

تيسير التحرير ج:2 ص:245

والنفس الناطقة فيدركه ) أي القلب ( بخلقه تعالى ) الإدراك فيه من غير تأثير لذلك النور

( فالنور آلة إدراكها ) أي النفس الناطقة ( وشرطه ) أي إدراكها ( كالضوء للبصر ) أي

كما أن الضوء شرط عادي ( في إيصاله ) أي البصر المبصرات إلى النفس الناطقة( ومقتضى

ما ذكرنا )من هذا التعريف ( أن لدرك الحواس ) جمع حاسة بمعنى القوة الحساسة( مبدأ

قيل )وقد عرفت القائل ( هو ) أي المبدأ ( ارتسام المحسوسات ) أي انطباعها ( أي صورها )

بحذف المضاف لأن أنفسها موجودات خارجية لا يمكن ارتسامها ( فيها ) أي في الحواس

( ونهايته ) أي نهاية درك الحواس ( في الحواس الباطنة ) الخمس( وهي الحس المشترك في مقدم

الدماغ )ينطبع فيه صور المحسوسات كلها عند غيبتها عن الحواس الظاهرة ومقدمة البطن الأول

منه الذي هو مبدأ عصب الحواس ( فيودعها ) أي الحس المشترك ( خزانته الخيال ) عطف

بيان لخزانتها لتحفظها وهي قوة مرتبة في مؤخر البطن الأول من الدماغ ( ثم المفكرة )

وهي قوة مرتبة في الجزء الأول من البطن الأوسط من الدماغ بها يقع التركيب والتفصيل بين

الصور المحسوسة المأخوذة من الحس المشترك والمعاني المدركة بالوهم كإنسان له رأسان أو عديم

الرأس وإليه أشار بقوله ( تأخذها ) أي المفكرة صور المحسوسات ( منه ) أي من الحس

المشترك ( للتركيب كما تأخذ من خزانة الوهم ) أي القوة ( الحافظة في المؤخر ) أي مؤخر

الدماغ ( مستودعاته ) مفعول تأخذ ( من المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوس ) فالوهم قوة مرتبة

في آخر البطن الأوسط من الدماغ يدرك بها المعاني الجزئية المذكورة ( كصداقة زيد ) وعداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت