فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1797

هممهم ) جمع همة بالكسر وهي ما يهم به من أمر ليفعله شاع في الباعث القلبي المنبعث من النفس

بمطلوب كمالي ومقصود عال ( في غير الفقه إلى المختصرات وإعراضهم عن الكتب المطولات ) عدم

انصراف هممهم في الفقه ههنا أما لكونه ضروريا للكل باعتبار حوادث جمة لا تكاد توجد

إلا فيها وإما لما ترتب عليه من حطام الدنيا والأغلب هو الثاني والاختصار رد الكثير إلى

القليل مع بقاء معناه وهو أقرب إلى الحفظ وأنشط للقارئ وأوقع في النفس قال - صلى الله عليه وسلم -

أوتيت جوامع الكلم واختصرت لي الحكمة اختصارا وقال الحسن بن علي رضي الله

عنهما خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل( فعدلت إلى مختصر متضمن إن شاء الله تعالى

الغرضين )بيان الاصطلاحين على الوجه المذكور وضم ما يظهر له( واف بفضل الله سبحانه بتحقيق

متعلق العزمين )الإفصاح والاختصار ولا يخفى على من أتقن هذا المختصر الجامع لما في المختصرات

والمطولات مع كمال التدقيق والتحقيق وأما الإفصاح وإن تبادر إلى الوهم ضده لما فيه من

الصعوبة التي تعجز عقول الفحول إلا من خصه الله بمزيد التوفيق فقد وقع على أتم الوجوه

الممكنة في مثله مما لفظه إلى معناه كقطرة بالنظر إلى بحر عميق ( غير أنه ) أي المختصر( مفتقر إلى

الجواد الوهاب تعالى أن يقرنه بقبول أفئدة العباد )الجواد السخي من أسماء الله تعالى من صفات

الأفعال وكذا الوهاب إلا أن فيه زيادة مبالغة وأن يقرنه بحذف الجار متعلق بمفتقر

والأفئدة جمع فؤاد وهو القلب أفاد أن حسن التأليف وكماله لا يوجب القبول لأنه موهبة

من الله سبحانه ولقد تأدب في سؤاله المقارنة بقبولها مع الخليل - صلى الله عليه وسلم - حيث قال

-2 فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم 2 - ( وأن يتفضل عليه ) أي المختصر أي على مؤلفه

على تأليفه وفيه إيهام أنه بمنزلة طالب للأجر ويلائمه ما سبق من وصفه بالافتقار ( بثواب يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت