إلى معنى آخر فسمى به لمشاركتهما في معنى يتضمنه الاسم على المسمى المنقول إليه حقيقة
وقوله نقلا نصب على المصدر أي تسمية نقل أي بطريق النقل ( كالخمر ) التي هي اسم
للنئ من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد إذا أطلق ( على النبيذ ) إلحاقا له بالنئ
المذكور ( للمخامرة ) وهي التخمير والتغطية للعقل وهو معنى في الاسم يظن اعتباره في
تسمية النئ به لدوران التسمية معه فما لم يوجد في ماء العنب لا يسمى خمرا بل عصيرا
وإذا وجد فيه سمي به وإذا زال عنه لم يسم به بل خلا وقد وجد في النبيذ ( أو يخص )
اسم الخمر ( بمخامر هو ماء العنب ) المذكور فلا يطلق حقيقة على النبيذ وقوله يخص
معطوف على يتعدى ( والسارق ) أي وكالسارق الذي هو اسم للآخذ مال الحي خفية من
حرز لا شبهة له فيه إذا أطلق ( على النباش ) وهو من يأخذ كفن الميت خفية من القبر بعد
دفنه ( للأخذ خفية ) أي لهذا المعنى الموصوف بما ذكر ( والزاني ) الذي هو اسم للمولج
آلته في قبل آدمية حية محرمة عليه بلا شبهة إذا أطلق ( على اللائط ) وهو من يعمل عمل
قوم لوط ( للإيلاج المحرم ) الذي هو المعنى الموصوف بما ذكر ( والمختار نفيه ) أي القياس
المذكور ( قالوا ) أي المثبتون ( الدوران ) يفيد أن صحة إطلاق الاسم مبني على وجود المعنى
المذكور مهما وجد وقد وجد فيما قصد إلحاقه ( قلنا إفادته ) أي الدوران ذلك ( ممنوعة )
أي كون الدوران طريقا صحيحا لإثبات المطلوب غير مسلم كما يأتي في مسالك العلة( وبعد
التسليم )لإفادة الدوران وكونه طريقا صحيحا كما هو مذهب جماعة نقول ( إن أردتم )
بدوران الاسم مع المعنى المذكور دورانا ( مطلقا ) سواء وجد في أفراد المسمى أو غيرها بادعاء
ثبوت الاسم في كل مادة يوجد فيها ذلك المعنى وانتفائه في كل ما لم يوجد فيه بطريق النقل
( فغير المفروض ) أي فما أردتموه خلاف المفروض ( لأن ما يوجد فيه ) ذلك المعنى ( حينئذ )