فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1797

خبر الكون ( بالتعجيز بأنبئوني بأسماء هؤلاء ) يعني القصد من طلب الإنباء بالأسماء تعجيز الملائكة عنه ليظهر فضل آدم عليهم بسبب إنبائه بها وكونه عالما بها دونهم وتعليم آدم الأسماء

لهذه المصلحة فلو كان معنى قوله تعالى - 2 علم آدم الأسماء 2 - علم المسميات لزم ترك ذكر

ما لا بد منه وذكر ما لا يحتاج إليه مع حصول مطلب التوقيفية أن فرض تعليمها مع تعليم

أسمائها أو عدم استقامة معنى الكلام أن فرض بدونه لأنه يخالف حينئذ قوله تعالى - 2 فلما أنبأهم 2 -

والوجه أن يقال المراد بالأسماء أولا وثانيا معناها المتبادر وبالضمير الراجع إليها في عرضهم

المسميات بطريق الاستخدام ( وبعد ) كون المراد بعلم الأسماء ( علم المسميات ) عطف على

التعجيز وذلك لأن إرادة المسميات بلفظ الأسماء بعيد عن الفهم وقيل لأن المفعول الثاني

للتعليم من قبيل الصفات والأعراض له الأشخاص والذوات وأنت خبير بأن نفس الألفاظ

أيضا لا تصلح إلا باعتبار وضعها ومثل هذا الاعتبار يمكن من جانب المسميات أيضا بأن يقال

علمها باعتبار أحكامها غير أن التأويل في الأول أظهر لشيوع تعلم اللغة وعلمها ثم أشار إلى

المذهب الثالث بقوله ( وتوقف القاضي ) أبي بكر الباقلاني عن تعيين الواضع ( لعدم ) دليل

( القطع ) بذلك ( لا ينفي الظن ) بذلك ( والمتبادر من قوله ) أي القاضي ( كل ) من المذاهب

فيها ( ممكن عدمه ) أي الظن لأن مثل هذا الإطلاق يفيد بظاهره المساواة في الاحتمال

( وهو ) أي عدم الظن بأحدها ( ممنوع ) لوجود ما يفيده كما مر من دليل الأشعري( ولفظ

كلها )في قوله تعالى - 2 وعلم آدم الأسماء كلها 2 -( ينفي اقتصار الحكم على كون ما وضعه سبحانه

القدر المحتاج إليه في تعريف الاصطلاح )كلمة على صلة الاقتصار لا الحكم لأن الكون ليس

بموضوع القضية بل هو عبارة عن نسبة المحمول وهو القدر إلى الموضوع والحكم الذي هو إيقاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت