أي اللغات ( وتوارث الأقوام ) من السلف والخلف بالتعليم والتعلم ( فاختص كل ) أي كل
قوم ( بلغة ) دلت الفاء التعقيبية على أن اختصاص كل قوم بلغة إنما حدث بعد التوارث
فعلى هذا لا يلزم أن الأوائل لم يكونوا كذلك بل كانوا يخاطبون بكل لغة ( وأما تجويز كون علم ) أي كون المراد بعلم آدم الأسماء ( ألهمه الوضع ) بأن بعث داعيته وألقى في روعه كيفيته
حتى فعل كما في قوله تعالى - 2 وعلمناه صنعة لبوس 2 - ( أو ما سبق وضعه ممن تقدم ) أي أو ألهمه
الأسماء السابق وضعها ممن تقدم آدم فقد ذكر غير واحد من المفسرين أن الله تعالى خلق
جانا قبله وأسكنهم الأرض ثم أهلكهم بذنوبهم ( فخلاف الظاهر ) لأن الأصل عدم الوضع
السابق والمتبادر من التعليم أن يكون بطريق الخطاب لا الإلهام ( و ) هذه ( المسألة ظنية )
فلا يتجه أن دليلها لا يفيد القطع فلا يعتبر وهي ( من المقدمات ) للأصول وما يذكر قبل
الشروع فيه لمزيد بصيرة لا من مقاصده ولا من مباديه التي يتوقف عليها مسائله ( و ) إطلاق
( المبادي فيها ) أي المسألة المذكورة ( تغليب ) فلا يتجه أنه كيف ذكرت في المبادي اللغوية
( كالتي تليها ) أي كما في المسألة التي تلي هذه المسألة من أن المناسبة بين اللفظ والمعنى معتبرة
أم لا فإنها أيضا ظنية من المقدمات ثم أشار إلى دفع ما دفع به احتجاج التوقيفية بالآية بقوله
( وكون المراد بالأسماء ) المذكورة في الآية ( المسميات ) وهي الحقائق الموضوعة بإزائها الأسماء
( بعرضهم ) أي بدلالة قوله تعالى عرضهم في قوله - 2 ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء 2 - لأن العرض للسؤال عن أسماء المعروضات فلا يكون المعروض الذي هو مرجع
تيسير التحرير ج:1 ص:52
الضمير المنصوب نفس الألفاظ ولأن عرض الألفاظ إنما يكون بالتلفظ بها ويأباه الأمر التعجيزي
ولأن ضمير جمع المذكر العاقل إنما يصح إذا أريد به الحقائق مع تغليب العقلاء ( مندفع )