النسبة ههنا مقصور على نسبة هذا المحمول إليه دون غيره وهو الزائد على القدر المذكور
احتج الأستاذ بأنه إن لم يكن القدر المحتاج إليه في الاصطلاح أي في بيان أن هذه الألفاظ
موضوعة بإزاء هذه المعاني ليستفيد غير الواضع العلم بالوضع من الواضع بالتوقيف من الله لزم الدور
لتوقف الاصطلاح على سبق معرفة ذلك القدر والمفروض أنه يعرف بالاصطلاح ( إذ يوجب )
لفظ كلها ( العموم ) أي عموم التعليم جميع الأسماء القدر المذكور وغيره على أن اللام ظاهرة
في الاستغراق غاية الأمر أنه تخصص منه ما تقدم لقيام الدليل عليه ( فانتفى ) بهذا ( توقف الأستاذ في غيره ) أي في غير ما يحتاج إليه في بيان الاصطلاح ( كما نقل عنه ) الأستاذ
تيسير التحرير ج:1 ص:53
نقل عنه الآمدي وابن الحاجب ونقل الرازي والبيضاوي عنه أن الباقي اصطلاحي فيه أن معلم
الكل لا يلزم أن يكون واضعه بل التعليم إنما يكون بعد الوضع وهو يحتمل أن يكون من الله
أو غيره كالجن فإن قلت الأصل عدم الوضع من غيره قلت المتمسك بالاستصحاب لا يعتبر
في مثل هذا المطلب غاية الأمر أن كون القدر المذكور بوضع الله أفاده الدليل فقال به وتوقف في
غيره لعدم الدليل ( وإلزام الدور أو التسلسل ) على اختلاف القوم في تقرير الإلزام الآمدي
يستلزم التسلسل لتوقفه على اصطلاح سابق وهو على آخر وهكذا واقتصر ابن الحاجب على
الدور كما ذكرناه آنفا وذكر التفتازاني في وجه اقتصار الآمدي على التسلسل أن الدور أيضا
نوع من التسلسل بناء على عدم تناهي التوقفات وفيه ما فيه وفي وجه اقتصار ابن الحاجب
أنه لا بد بالآخرة من العود إلى الاصطلاح الأول ضرورة تناهي الاصطلاحات( لو لم يكن توقيف
البعض )أي القدر المذكور ( منتف ) خير المبتدأ يعين إلزام أحد الأمرين على تقدير عدم
توقيف البعض غير وارد لأن طريق معرفة القدر المذكور لا ينحصر في الاصطلاح ( بل