الحرمين ) في البرهان والذهاب إلا أن التكليف عند الفعل ( مذهب لا يرتضيه لنفسه عاقل )
إذ هو خارق للاجماع لأن القاعد في الحال قعوده مكلف بالقيام إلى الصلاة باتفاق أهل الإسلام
وأيضا التكليف طلب والطلب يستدعي مطلوبا وعدم حصوله وقت الطلب ( وينفي ) هذا أيضا
( تكليف الكافر بالإيمان قبله ) أي الإيمان وهو ظاهر( والتحقيق أن القدرة صفة لها
صلاحية التأثير )في المعدومات الممكنة بالإيجاد ( و ) القدرة ( التي يقام بها ) الفعل( جزئي حقيقي
منها )أي من القدرة الكلية المذكورة فإن قلت المذكورة قائمة بالشخص في الخارج وكل
ما يقوم به جزئي حقيقي قلت هو كذلك لكن قطع النظر عن تعينها الحاصل بسبب خصوصية
المحل وحكم بكليتها المفهوم الكلي القائم بالفعل ( والمتقدم والمتأخر ) بالنسبة إلى هذا الجزئي
الحقيقي من الجزئيات الصادرة في الإيجادات المتعاقبة ( الأمثال ) وليس بينهما اتحاد ( فالشرط )
تيسير التحرير ج:2 ص:142
للتكليف ( مثل سابق ) على المثل المقارن للفعل ( وقد علمت ) من قولنا القدرة صفة لها
صلاحية التأثير ( أن الصلاحية لازمة لماهيتها ) أي القدرة ( فتلزم ) الصلاحية المذكورة( كل
فرد )من أفرادها ضرورة عدم تخلفه اللازم عن أفراد الملزوم ( وذلك ) المثل السابق( مدلول
عليه بسلامة آلات الفعل وصحة أسبابه فلذا فسرها )أي القدرة التي هي شرط الفعل( الحنفية
به )أي بما ذكر من سلامة الأسباب والآلات ( وأما دفعه ) أي قول الأشعري من المعتزلة
( بأن عند المباشرة ) للفعل ( مع الداعية ) إليه ( والقدرة ) عليه ( يجب ) الفعل( فلا يدخل تحت
القدرة )لعدم التمكن من الترك ولا تكليف إلا بمقدور وفيه أن قوله والقدرة معطوف على
الداعية فليزم مقارنتها مع المباشرة فما معنى قوله لا يدخل تحت القدرة فتأمل ( فمدفوع بأنه )
أي وجوب الفعل حينئذ ( وجوب ) تأثير ( عن اختيار سابق في الفعل وعدم ) للفعل السابق