فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1797

( مع إمكان ) للفعل والترك ( مصحح للتكليف حينئذ وليس ) هذا الدفع بجيد( لأن

الوجوب لا يتحقق إلا بالفعل )على التمام وإنما قال ( في التحقيق ) إشارة إلى ما اشتهر من

أن كل ممكن محفوف بوجوبين وجوب سابق نظرا إلى علته التامة لكون الأسباب العادية مؤثرة

في نفس الأمر وجوب لاحق للوجود أو بعد الوجود لا ينفي إمكان عدم ذلك الوجود من الأصل

بأن يبقى إمكان عدم بقائه كلام ظاهري ( والقدرة ) للعبد ( لا يقام بها الفعل عندهم ) أي الحنفية

والأشاعرة ومعنى الإقامة بها كونها مؤثرة فيه ( بل تصاحبه ) أي تقارن القدرة الفعل كما

قارنته لسائر الأسباب العادية ( إذ لا يقام ) الفعل( إلا بقدرته تعالى ولا تأثير أصلا لقدرة

العبد فيه )أي الفعل ( فليس شرط التكليف إلا ما ذكرنا ) من سلامة آلات الفعل وصحة

أسبابه ( ولا يستدعي ) ما ذكر من الشرط وغيره ( المعية ) أي كون التكليف مع الفعل بتأثير

قدرته تعالى من غير مدخلية للعبد يحتاج إلى تأويل أشار إليه بقوله ( فإن عنده ) أي عند

ما ذكر من سلامة الآلات وصحة الأسباب ( يخلق بقدرته ) تعالى ( عادة ) بمعنى أن عادته جرت

بأنه يخلق أفعال العباد مقرونا بذلك فحاصل الاشتراط التلازم لا التوقف ( عند العزم ) أي عزم

العبد على الفعل ( المصمم ) صفة مؤكدة للعزم والظرف الثاني بدل من الأول بدل الاشتمال

أو البعض ثم لما أفاد عدم جودة الدفع المذكور باعتبار تأخر الوجوب المذكور عن الفعل أراد

أن يفيد أن الاختيار السابق الذي حكم بكونه منشأ للوجوب المذكور إنما يعتبر لأن يكون

فعل المكلف امتثالا وإذا اعتبره سابقا على التكليف لا يترتب عليه ذلك القصد فقال( وأيضا

سبق الاختيار التكليف بسبق ما قارنه )أي التكليف وهو مباشرة الفعل كما يفيده القول بأن

التكليف عند المباشرة ( لا يوجب وقوع ) وجوب ( الفعل امتثالا لأنه ) أي الامتثال إنما

تيسير التحرير ج:2 ص:143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت