كالصوم ( أو ذا أفعال ) كالصلاة ( فحال فعله ) أي ففي حال إيقاعه ( انقضى ) ذلك الفعل شيئا فشيئا )
إذ هو حينئذ غير قار الذات لم تجتمع أجزاؤه في الوجود لأجزاء الحركة والزمان( فالمنقضي سقط
تكليفه )فلا بقاء له ( وما لم يوجد ) من أجزائه ( بقي ) التكليف في حقه وهذا البقاء كالبقاء قبل
الشروع في الفعل فليس من محل النزاع ( لا يفيد ) خبر ما يقال ( ذلك ) أي إحالة الصورة( لأن الممكن
آنيا )كان ( أو زمانيا ) لا بد له من حال عدم وحال بروز ) من العدم إلى الوجود ( وإن لم يدرك )
مقدار زمان بروزه ( لسرعته وحال تقرر وجوده والبقاء إنما هو محكوم به للتكليف لا للفعل )
ثم فسر بقاء التكليف بالفعل بقوله ( أي التكليف السابق على الفعل يبقى مع الحالة الثانية )
من الأحوال الثلاثة المذكورة ( وإن سبقت ) الحالة الثانية ( اللحظة ) في السرعة واللحظة
في الأصل النظرة بمؤخر العين والمراد ههنا طرفة العين والحاصل أن التكليف باق بعد
الحالة الأولى قبل الثانية ولو كان ما دون طرفة العين ( وهو ) أي هذا التحقيق على هذا
الوجه ( صحيح ) مبني على أصول الأشعري وغيره من أهل الحق فيكون كالمنصوص عليه
منهم ( ويكون نصا من الأشعري ) على ( أن التكليف سبقه ) أي الفعل باعتبار تقرر وجوده
( لا ) أنه ( مع المباشرة ) للفعل ( كما نسب إليه لأنه ) أي ما نسب إليه من أن التكليف معه
( باطل وإلا ) أي وإن لم يكن الأمر كذلك بل كان مع المباشرة ( انتفت المعصية ) إذ المعصية
تقتضي عدم سبق التكليف والمكلف لا يخلو من أحد الأمرين إما أنه يأتي بالمأمور به
أو لا وعلى التقديرين لا معصية أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأن انتفاء
المباشرة يستلزم انتفاء التكليف حينئذ ( ونسب هذا الخبط ) إلى الأشعري نسبة ناشئة ( عن )
قوله ( أن القدرة مع الفعل ) فلا قدرة قبل الفعل وبعده ( ولا تكليف إلا بمقدور قال إمام