أن يتصور الطالب وقوعه لا يقال لا حجر في التصور فيجوز أن يتصور وقوع المحال لأن المراد
تصوره على وجه يجوز وقوعه في الخارج لا على سبيل فرض المحال كما سيشير إليه( على وجه
المطلوبية )أي تصورا على وجه تعلق الطلب به على ذلك الوجه ( فيتصور ) المطلوب للطالب
تيسير التحرير ج:2 ص:137
( مثبتا ) إذ هو مطلوبه من حيث الثبوت والوقوع ( وهو ) أي تصور المحال مثبتا( تصور
الملزوم ملزوما لنقيض اللازم )فإنه إذا فرض أربعة موصوفة بنقيض لازمها الذي هو الزوجية
تحقق تصور الملزوم الذي هو الأربعة موصوفا لكونه ملزوما لنقيض اللازم أما ملزوميتها فبحسب
نفس الأمر وأما ملزوميتها للنقيض فبمقتضى الفرض وإليه أشار بقوله( وتصور أربعة ليس
زوجا )في المآل ( تصور أربعة ليست أربعة ) إذ الزوجية لازمة لها وانتفاء اللازم يستلزم
انتفاء الملزوم ( ونوقض ) هذا الدليل ( بلزوم امتناع الحكم بامتناعه ) أي الممتنع صلة للحكم
( خارجا ) ظرف للامتناع يعني كما أن تصور المحال مثبتا مستلزم لما ذكرتم كذلك الحكم بامتناع
الممتنع في الخارج مستلزم له ( لأنه ) أى الحكم بامتناع خارجا ( فرع تصوره ) أى الممتنع
( خارجا ) فالممتنع لازمه عدم التحقق في الخارج وإذا تصورته مثبتا لزم تصور وقوعه فيه
والوقوع فيه نقيض اللاوقوع فيه فلزم تصور الملزوم ملزوما لنقيض اللازم ( أجيب ) عن
النقض المذكور ( بأن اللازم ) للحكم بالامتناع على الممتنع ( تصوره ) أي تصور الممتنع
المحكوم عليه مطلقا ( لا ) تصوره ( بقيد إثباته ) بأن يجوز العقل ثبوته في الخارج ملزوما
للوازمه كما يلزم عند طلب الفعل ( وهو ) أي تصوره بقيد الإثبات ( الممتنع ) لا تصوره مطلقا
( فيتصور ) الحاكم ( الجمع بين المختلفات ) الغير المتضادة كالحلاوة والبياض في الحكم بأن
الضدين لا يجتمعان ( وبنفيه ) أي الاجتماع ( عنهما ) أي الضدين والحاصل أن الذي