فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1797

( القدرة شرط التكليف بالعقل ) أي بالدليل العقلي( عند الحنفية والمعتزلة لقبح التكليف

بما لا يطاق )مثلا ( عقلا واستحالة نسبة القبيح ) اللازمة للتكليف بما لا يطاق ( إليه تعالى )

وهذا الدليل يفيد كونها شرط جواز التكليف ويلزم منه كونها شرط وقوعه بالطريق الأولي

( و ) شرطه ( بالشرع ) أي بالدليل السمعي عند الأشاعرة والدليل ( للأشاعرة ) قوله تعالى

2 لا يكلف الله 2 الآية ) أي نفسا إلا وسعها ولا يخفى أنه يفيد كونها شرطا للوقوع إذ مدلول

قوله تعالى - 2 لا يكلف الله 2 - عدم وقوع التكليف لا عدم جوازه وسيشير إليه ( في الممكن )

لذاته ظرف لاشتراط القدرة بالشرع عند الأشاعرة إذ في اشتراطها بالشرع في غير الممكن

لذاته خلاف كما سيذكره ( كحمل جبل ) بدل من الممكن أو مبتدأ خبره محذوف لا يكلف به

عقلا عند الأولين وشرعا عند الأشاعرة يعني لم يقع التكليف به ( ولو كلف به حسن ) عند

الأشاعرة ( وهي ) أي هذه المسئلة فرع ( مسئلة التحسين والتقبيح ) فمن جعلهما عقليين

حكم بعدم جواز التكليف بمثل حمل الجبل إذ العقل يحكم بقبحه ومن لم يجعلهما عقليين

حسن عنده ذلك لقوله تعالى - 2 يفعل الله ما يشاء 2 - ونظائره ( واختلفوا ) أي الأشاعرة

( في المحال لذاته ) كالجمع بين النقيضين ( فقيل عدم جوازه ) أي التكليف بالمحال لذاته

( شرعي للآية ) المذكورة ( فلو كلف الجمع بين الضدين ) كالحركة والسكون في زمان واحد لجسم

واحد ( جاز ) قال الشارح عقلا ويرد عليه أن العقل لا يحكم بالجواز وعدمه عند الأشعري

فالظاهر أن المراد شرعا إذ على تقدير فرض التكليف - ( لا يسئل عما يفعل ) - وكل ما يفعله

حسن شرعا اللهم إلا أن يكون مراده بالجواز عقلا أن العقل لا يحكم بقبحه إذ لا حكم له في

التحسين والتقبيح ( ونسب ) هذا القول ( للأشعري ) أي إليه ( وقيل ) عدم جوازه

( عقلي لملزومية الطلب تصور المطلوب ) يعني أن التكليف بفعل طلب له وطلب الفعل يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت