بأفعالهم من حيث أنها أفعال المكلفين بل من حيث أفعال المخلوقين ( وعلى هذا ) الجواب
( فبالاقتضاء الخ لبيان واقع الأقسام ) أي لبيان ما وجد من أقسام الخطاب لا للاحتراز لأن ما يقصد
الاحتراز منه قد خرج بقيد الحيثية ( فيسلم حد الغزالي المتروك منه ذلك ) أي بالاقتضاء إلى
آخره عن الإيراد المذكور بمراعاة الحيثية ( وأورد ) أيضا عن التعريف المذكور الحكم( المتعلق
بفعل الصبي من مندوبية صلاته وصحة بيعه )إذا كان مميزا مأذونا إذ لا يصدق عليه الخطاب
المتعلق بفعل المكلف ( ووجوب الحقوق المالية في ذمته ) أي الصبي ( وقولهم ) في جواب
هذا الإيراد ( التعلق ) أي تعلق الخطاب في الأحكام المذكورة ليس بفعل الصبي بل( بفعل
وليه )فيجب على وليه أداء الحقوق من ماله وكذا يستحب له أن يأمره بالصلاة وصحة بيعه
منوط بإذن له في البيع ( دفع بأنه ) أي التعلق بفعل الولي ( حكم آخر ) مرتب على الحكم
المتعلق بالصبي وهذا في المالية وأما في البدنية ففي الأمر بالصلاة فاندفع ما ذكر وأما في صحة
البيع والصلاة والصوم فلا يتعلق بفعل الولي خطاب ( فيجب أن يقال ) مكان المكلفين ( العباد )
ذكره صدر الشريعة ( وأجيب ) أيضا عن الإيراد ( بمنع تعلق حكم به ) أي بفعل الصبي
فلم يطلب منه صلاة ولا صوم ولا ندبا ( والصحة والفساد ) حكمان ( عقليان ) لا شرعيان
( للاستقلال ) أي لاستقلال العقل ( بفهم مطابقة الأمر ) أي موافقة الفعل أمر الشارع وهو
معنى الصحة ( وعدمها ) أي المطابقة ( في المفعول ) أي فيما يفعله العباد صبيا كان أو غيره
والظرف متعلق بالمعطوف والمعطوف عليه وعدم المطابقة معنى البطلان وهذا تفسيرهما عند
المتكلمين وعند الفقهاء إيقاع الفعل على وجه يندفع به القضاء ولا يندفع ( وإن استعقبا ) أي
الصحة والفساد العقليان ( حكما ) شرعيا إذا اعتبرا في فعل المكلف وهو الأجزاء وإسقاط ما في