فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1797

أي الاصطلاح يعني يقال لصاحب الاصطلاح هب أنك في سعة من وضع اللفظ لما شئت غير أنه

لا ينبغي منك اختيار المرجوح على الراجح من غير ضرورة في وضعك ( والخطاب ) محمول( على

تيسير التحرير ج:2 ص:130

ظاهره ) بناء ( على تفسيره ) اصطلاحا ( بالكلام الذي بحيث يوجه إلى المتهيء لفهمه ) وهذه

الحيثية إنما تحصل للكلام إذا تم بجميع أجزائه ولم يبق سوى التوجيه نحو المستعدّ لفهمه

وإنما حمل على ظاهره المذكور ( لأن النفسي ) الذي أريد بلفظ الخطاب ههنا متصف( بهذه

الحيثية في الأزل وكونه )أي الخطاب ( توجيه الكلام ) نحو الغير للإفهام معنى ( لغوي )

وليس بمراد هنا ( والخلاف في خطاب المعدوم ) في الأزل لفظي يعني أن الخلاف بين الفريقين

بحسب اللفظ لا بحسب المعنى فذهاب كل منهما إلى ما يخالف الآخر صورة ( مبني عليه ) أي على

تفسير الخطاب ( فالمانع ) كونه تعالى مخاطبا في الأزل ( يريد ) بالخطاب الخطاب ( الشفاهي )

المستلزم لحضور المخاطب عنده من المشافهة ( التنجيزي ) صفة مؤكدة للشفاهي أصله من نجز

الكلام إذا انقطع فإن الكلام الشفاهي المقارن للإفهام ينقطع بخلاف ما يهيأ له ولم يقع به بعد

فالمعدوم لا يتصور فيه المشافهة والتنجيز ( إذا كان معناه ) أي الخطاب عنده ( توجيه ) الكلام

وهو صحيح إذ ليس موجها إليه في الأزل ( والمثبت ) كونه مخاطبا ( يريد الكلام ) المتصف

( بالحيثية ) المذكورة ( ومعناه ) أي حقيقة هذا المراد ومآله ( قيام طلب ) أي طلب فعل أو ترك

بذات الطالب مثلا فمثله كل معنى كلام هيء للإفهام إنشائيا كان أو خبريا ولم يوجد المخاطب

به بعد وإليه أشار بقوله ( ممن سيوجد ويتهيأ ) لفهمه ولا استحالة في طلب كذا من المعدوم إذ لم

يطلب منه في حال عدمه بل طلب منه أن يفعله بعد الوجود والاستعداد وحين يوجد ويتهيأ

لفهمه يتعلق به تعلقا آخر وهذا التعليق حادث فإن قلت فما فائدة التعلق الأول قلت ظهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت