لدعوى حرفيتها ( لأن مجرده ) أي الشرط ( ربط خاص ) وهو تعليق مضمون جملة بأخرى
( وهو ) أي الربط المذكور ( من معاني الحروف وقد تكون الكلمة حرفا واسما ) كالكاف
وقد بل وفعلا أيضا كعلى وعن فلا استبعاد في كون إذا اسما أو حرفا ( بل الوارد ) على
فخر الإسلام ( منع سقوطه ) أي الزمان عنها إذا كانت جازمة ( والجزم لا يستلزمه ) أي سقوط
الزمان إذا لا منافاة بين جازميتها ودلالتها على الزمان ( كمتى وأخواتها وهو ) أي كونها مجازي بها
مع دلالتها على الزمان ( قولهما وعليه ) أي كونها للشرط مع دلالتها على الزمان ( تفرع الوقوع )
أي وقوع الطلاق ( في الحال عندهما في إذا لم أطلقك فطالق و ) هي ( كان عنده ) أي أبي حنيفة
فلا تطلق بموت أحدهما وهذا إذا لم يكن له نية فأما إذا نوى الوقت أو الشرط المحض وهو
تيسير التحرير ج:2 ص:122
على ما نوى بالاتفاق ذكره غير واحد قال الشارح وتعقبه شيخنا المصنف بأنه يجب على قولهما
إذا أراد معنى الشرط أن لا يصدقه القاضي لظهوره عندهما في الظرف فأراده الشرط خلاف
الظاهر وفيه تخفيف عليه فلا يصدق قضاء بل ديانة فقط( والاتفاق على عدم خروج الأمر عنها
في أنت طالق إذا شئت )إذا قامت عن المجلس عن غير مشيئة( لشك الخروج بعد تحقق
الدخول عنده )أي أبي حنيفة ( لجواز عدم المجازاة كقوله في إذا لم أطلقك ) فأنت طالق
فإنه قال الأصل عدم وقوع الطلاق فلا يقع عقيب تعليقه بالشك لجواز سقوط الوقت عنها فصارت
كان والحاصل أن الأمر صار بيدها بالتفويض ثم على اعتبار أنها للشرط يخرج الأمر من
يدها وعلى اعتبار أنها للوقت لا يخرج فلا يخرج بالشك
مسئلة
( لو للتعليق في الماضي مع انتفاء الشرط فيه ) أي في الماضي ( فيمتنع لجواب المساوي )
للشرط فلو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا يعني إذا كان مضمون جواب لو مساويا
لمضمون مدخولها في التحقق لزم عدم تحققه لكون المعلق به ملزوما واستلزام انتفاء الملزوم إذا