اسم أحد المتلازمين على الآخر ( أحكام ) كلية لغوية ( استنبطوها ) أي استخرجها أهل هذا العلم من
اللغة العربية ( لأقسام من ) الألفاظ ( العربية ) كالعام والخاص والمشترك والمرادف والحقيقة والمجاز
تيسير التحرير ج:1 ص:46
والظاهر والنص إلى غير ذلك والجار في قوله لأقسام متعلق بمحذوف هو صفة أحكام أعني
مثبتة ( جعلوها ) أي تلك الأحكام ( مادة له ) أي لهذا العلم وأجزاء له ( ليست ) تلك الأحكام
( مدونة قبله ) أي قبل تدوين هذا العلم وإن ذكرت في أثناء استدلالاتهم في الفروع وأكثرها
( فكانت ) الأحكام المذكورة بعضا ( منه ) أي هذا العلم ولما كان ههنا مظنة سؤال وهو
أن يقال بعض مقاصد هذا العلم يتوقف على معرفة بعض هذه الأحكام وما يتوقف عليه مسائل
العلم خارج عنه أشار إلى الجواب بقوله ( وتوقف إثبات بعض مطالبه ) أي هذا العلم ( عليها )
أي الأحكام المذكورة ( لا ينافي الاصالة لجواز ) كون ( مسألة ) من العلم ( مبدأ لمسألة )
أخرى منه غاية الأمر كونها خارجة بالنسبة إلى ما يتوقف عليها ( وهذا ) أي كون هذا العلم
يستمد من هذه الأحكام ( لأن الأدلة من الكتاب والسنة منها ) أي من تلك الأقسام( وحمل
حكم العام مثلا )وحمل حكم المطلق على العام ( والمطلق ليس بقيد كونه ) أي العام أو المطلق
المحمول عليه ( عام الأدلة ) المذكورة أو مطلقها ( بل ) على مطلق العام والمطلق غاية الأمر
أن الحكم المحمول ( ينطبق عليها ) أي عام الكتاب والسنة ومطلقه انطباق حكم الكلي على
جزئياته الإضافية فاندفع ما قيل من أن الأحكام الكائنة لأقسام من العربية إنما هي مثبتة
في هذا العلم على موضوعاتها من حيث إنها من الكتاب والسنة لا مطلقا فلا يكون العلم مستمدا
من الأحكام على الوجه الذي ذكرتم ( وقد يجري فيها ) أي في الأحكام المذكورة ( خلاف )
كما سيأتي ( وأجزاء مستقلة ) معطوف على قوله أحكام وتلك الأجزاء ( تصورات الأحكام )