أي الضروب الخمسة ( بالخلف ) بضم نقيض النتيجة إلى إحدى المقدمتين ينتج ما ينعكس إلى
نقيض الأخرى ففي الضربين الأولين المضموم إليها هو الصغرى وما ينعكس إلى نقيضه النتيجة
هو الكبرى وفي الباقي هو الكبرى وما ينعكس إلى نقيضه هو الصغرى تقول لو لم يصدق
بعض المفتقر إلى النية تيمم لصدق لا شيء من المفتقر إليها بتيمم ويضم إليها كل ما يلزم عبادة
مفتقر إلى النية فالصغرى هذه الموجبة الكلية والكبرى تلك السالبة الكلية والنتيجة لا شيء
مما يلزم عبادة بتيمم وتنعكس إلى لا شيء من التيمم يلزم عبادة وهذا يناقض كبرى المردود وتقول
لو لم يصدق لا مستغنى عن النية بمندوب لصدق بعض المستغنى عنها مندوب وكل مندوب
عبادة ينتج بعض المستغنى عنها عبادة وتنعكس إلى بعض العبادة مستغن وهو يناقض كل
عبادة لا تستغنى ( الطريق الرابع الاستقراء تتبع الجزئيات ) أي استقصاء جزئية كلي كلها أو أكثرها ليعرف ثبوت حكم لها على سبيل العموم أو ضده ( فيستدل ) بعد تتبعها( على
الحكم الكلي )الشامل لكل فرد من أفراد المحكوم عليه ( بثبوته ) أي ذلك الحكم
( فيها ) أي الجزئيات المذكورة فهو استدلال بحال الجزئي على حال الكلي ( وهو ) أي
الاستقراء قسمان ( تام إن استغرقت ) الجزئيات بالتتبع ( يفيد القطع ) كالعدد إما زوج وإما
فرد وكل منهما بعده الواحد فكل عدد بعده الواحد ويسمى قياسا مقسما( وناقص
خلافه )بأن لم تستغرق جزئياته بل أكثرها فلا يفيد القطع بل الظن لجواز أن يكون ما لم
يستقرأ منها على خلاف ما استقرئ كتحرك الفك الأسفل عند المضغ بالنسبة إلى أكثر أفراد
الحيوان بخلاف التمساح فإنه يحرك فكه الأعلى( فأما التمثيل وهو القياس الفقهي الآتي فمن
مقاصد الفن )فلا يجوز عده من المقدمات بالنسبة إليه
( الرابع ) من الأمور التي هي مقدمة الكتاب ( استمداده ) أي ما يستمد الأصول منه من قبيل إطلاق