بعد العكس ولو جعلا صغريين بطريق القلب لزم حينئذ أن يجعل الموجبة الجزئية كبرى
( وعلى التساوي ) أي تساوي طرفي الكبرى ( تجوزا الموجبة الكلية ) أن تكون كبرى لانتفاء
المانع بانعكاسها كلية ( أو ) كانت الصغرى في هذا الشكل ( السالبة الكلية فيجب ) حينئذ
تيسير التحرير ج:1 ص:44
أن تكون ( الكبرى كلية موجبة لامتناع خلاف ذلك ) أما الموجبة الجزئية فلأنها لو
عكست وعكست الأولى لزم كون الكبرى جزئية في الشكل الأول ولو قلبت لم يكن بد من قلب
النتيجة والسالبة الجزئية لا تنعكس وأما السالبة الكلية أو الجزئية فلأنه يلزم حينئذ تركب
القياس من سابتين وهما غير منتجان كما مر فحينئذ ( ضروبه ) المنتجة خمسة الأول( كليتان
موجبتان )تنتج موجبة جزئية نحو( كل ما يلزم عبادة مفتقر إلى النية وكل تيمم يلزم عبادة
لازمه كل تيمم مفتقر إلى النية بقلب المقدمتين )فتقول كل تيمم يلزم عبادة وكل ما يلزم عبادة
مفتقر إلى النية فينتج اللازم المذكور ثم يعكس إلى المطلوب ) جزئيا ( وهو بعض المفتقر ) إلى
النية ( تيمم فإن قلت ما السبب ) في اعتبار هذه الجزئية مطلوبا للضرب المذكور دون الكلية
التي ينعكس إليها ( وكل ) واحد ( من لزوم الكلية ) المذكورة للضرب المذكور لزوما بينا
( و ) من ( معناها ) أي الكلية المذكورة من حيث كليتها ( صحيح ) والأول يدل على صحة
القياس من حيث الصورة والثاني على صحته من حيث المادة ( قيل ) في الجواب إنما اعتبرت
دون الكلية ( لفرض كون الصغرى مطلقا ) أي لأن المفروض في القياس الاقتراني كون
الصغرى مطلقا في أي شكل كانت ( ما اشتمل ) أي قضية اشتملت( على موضوع المطلوب
والكبرى )مطلقا ما اشتمل على ( محموله فإذا زعمت أن الاستدلال ) في المثال المذكور مثلا على
أن بعض المفتقر إلى النية تيمم ( بالرابع ) أي بالشكل الرابع ( كان المفتقر موضوعه ) أي المطلوب