أو عكسها فعلى الأول كان الأوسط موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى وعلى الثاني
محمولا فيهما هذا ملخص كلامه واعلم هداك الله لفهم الإشارات الخفية في العبارات العلية
أن مساواة طرفي صغرى الشكل الأول تسقط اشتراط الكلية في كبراه كما أن مساواة طرفي
كبراه تسقط اشتراط الإيجاب في صغراه فكما أن نفي أحد المتساويين وهو الأوسط عن الأصغر
يستلزم نفي الآخر وهو الأكبر عنه وإلا لم يبق بينهما مساواة فكذلك إثبات أحد
المتساويين وهو الأوسط لشيء وهو الأصغر هنا يستلزم إثبات الآخر وهو الأكبر له وإلا لزم
وجود أحد المتساويين بدون الآخر وكما أن الإنتاج في صورة المساواة مع عدم كلية الكبرى
تيسير التحرير ج:1 ص:42
ليس لصورة الشكل بل لخصوصية المادة ووجود المساواة كذلك فيها مع عدم إيجاب
الصغرى غير أن المصنف رحمه الله صرح في صورة مساواة طرفي الكبرى بعدم اشتراط إيجاب
الصغرى واكتفى هنا بالإشارة كما يقتضيه شأن هذا الكتاب ثم اعلم أن قوله وعكس النتيجة
ههنا غير محمول على ما حمل عليه أولا بل المراد به أن النتيجة الحاصلة حينئذ على عكس
النتيجة الحاصلة على تقدير جعل عكس الكبرى صغرى وعين الصغرى كبرى فلا حاجة إلى
أن تعكس وفائدة عكس الصغرى كلية صيرورة الوسط محمولا فيها وظهور المساواة بين طرفيها
بملاحظة الأصل والعكس ( و ) الضرب الرابع منه ( كليتان الثانية سالبة ) والأولى موجبة
نحو( كل بر مكيل وكل بر لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا فبعض المكيل لا يجوز بيعه بجنسه
متفاضلا ينتج )هذا الضرب ( كالأول ) أي كالضرب الأول منه ( في ) صورة ( المساواة )
أي مساواة جزئي الصغرى فالنتيجة ههنا سالبة كلية نحو كل فرس صهال ولا شيء من
الفرس بانسان فلا شيء من الصهال بانسان ( و ) في صورة ( الأعمية ) أي فيما إذا كان محمول
الصغرى أعم من موضوعها فالنتيجة حينئذ سالبة جزئية ( ويرد ) إلى الشكل الأول ( بعكس