فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1797

ذلك الأحد هو الأكبر أو الأوسط أو الأصغر فالأكبر لا يثبت نسبه إلا بالدعوة ويثبت نسب

كل من الأخيرين بلا دعوة إذا لم ينفه على تقدير كون المقر به من قبله وهذا يعين ما يصيبهما

من الأم فالأصغر جزئي من جميع الاحتمالات أما إذا كان هو المقر به فظاهر إذ تثبت جزئيته

حينئذ بالدعوة وأما إذا كان من عداه فيثبت من قبل ثبوت أمومية الأم وأما الوسط

فتثبت حريته في الاحتمالين فيما إذا كانت الدعوة له أو للأكبر ولا يثبت على احتمال كون المقر به

الأصغر غير أن أحوال الإصابة وإن كثرت تعتبر واحدة إذ الشيء لا يصاب إلا من جهة واحدة

كالملك إذا أصيب بالشراء لا يصاب بالهبة فتثبت جزئيته في حال فانتصف العتق في حقه وأما

الأكبر فتثبت جزئيته على احتمال كونه المقر به ولا يثبت في الاحتمالين والحرمان يجوز أن تتعدد

جهانه إذ يقال لم يثبت ملكه بالشراء ولا باهلبة ولا بالإرث فيعتق ثلثه كذا قالوا فقوله نظرا

تعليل لقولهما وأما تعليل قوله فأشار إليه بقوله ( لأنه ) أي ما يصيبهما من الأم( كالمجاز

بالنسبة إلى إقراره )يعني إقراره بأبنية أحدهم حقيقة في إثبات النسب غير أنه لا يمكن إثباته

باعتبار نفسه في غير المعين فأثبت باعتبار لازمه وهو المعين على سبيل التوزيع على السوية

لهم وأما العتق الحاصل من قبل الأم فكالمجاز بالنسبة إلى نفس الإقرار فكما أن المجاز يثبت

بواسطة الحقيقة لعلاقة بينهما كذلك العتق بالأم يثبت بواسطة الدعوة المتعلقة بالولد المتقدم

وإليه أشار بقوله ( للواسطة ) فكما لا يعتبر المجاز مع إمكان الحقيقة كذلك لا يعتبر ما هو كالمجاز

مع إمكانها ( و ) فرع ( البديع ) أي صاحبه قول أبي حنيفة بعتق ثلث الكل إلى آخره ( على )

مسئلة ( تقديم حكم المجاز بلا واسطة عليه ) أي على المجاز ( بها ) أي بواسطة ( لقربه ) أي

المجاز بلا واسطة ( إلى الحقيقة وتقريره ) أي تقرير كلام البديع هكذا ( تعذر ) المعنى ( الحقيقي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت