فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1797

الاستعمال من الشارع على ما كان ( إلا بناف ) أي بدليل يدل على أن المراد غير ما قبله

فالمرجع ههنا اللغة التي هي مدار الخطابات القرآنية غالبا وفي القاموس عقد الحبل والبيع والعهد

وذكر فيه معاني غير هذا ولا يوجد شيء من ذلك في الغموس ( وأيضا ) يقال في بيان

كون المراد هو المنعقدة أنه ( إن كان ) العقد المستعمل في مجموع اللفظ المستعقب حكمه حقيقة

فالأمر كما عرفت ( وإلا ) أي وإن لم يكن حقيقة فيه ( فالمجاز الأول ) أي فهو المجاز الأول

عن الحقيقة اللغوية التي هي شد بعض الحبل ببعض على ما قيل ( بالنسبة إلى العزم لقربه )

إليها أكثر من العزم والمجاز الأقرب مقدم ( ومنه ) أي من العمل بالحقيقة لإمكانها ولا مرجح

قوله هذا ( ابني لممكن ) أي لعبد له يولد مثله ( لمثله معروف النسب ) من غيره ( لجوازه )

أي لجواز كونه ( منه ) بكونه من منكوحته أم أمته ( مع اشتهاره ) أي نسبته ( من غيره )

فيصدق المقر في حق نفسه لا في إبطال حق الغير فحينئذ ( عتق وأمه أو ولده على ذلك ) أي

تيسير التحرير ج:2 ص:51

على تعين الحقيقة لإمكانها ولا مرجح للمجاز( فرع فخر الإسلام قول أبي حنيفة بعتق ثلث كل

من الثلاثة )الأولاد ( إذا أتت بهم الأمة في بطون ثلاثة ) بأن يتخلل بين كل اثنين منهم ستة

أشهر فصاعدا ( بلا نسب ) معروف لهم ( فقال ) المولى في صحته ( أحدهم ابني ومات ) المولى

مجهلا ) أي قبل البيان ( خلافا لقولهما ) أي أبي يوسف ومحمد( بعتق الأصغر ونصف

الأوسط وثلث الأكبر نظرا إلى ما يصيبها من الأم )فسر الشارح ضمير شأن التثنية

بالأوسط والأكبر للقرب ولا ينبغي لأنه لا يصيب الأكبر من الأم شيء كما ستعرفه اللهم إلا أن

يراد بالنسبة إليه ما يصيبه عدما وفيه سماجة فالوجه أن يفسر بالأصغر والأوسط فإنه يصيب كلا

منهما من الأم نصيب من العتق وذلك لأن الإقرار المذكور له ثلاثة احتمالات لجواز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت