فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1797

( و ) الضرب الرابع ( كالثاني ) أي كالضرب الثاني من هذا الشكل ( إلا أن أولاه ) أي

أولى هذا ( جزئية ) وأولى الثاني كلية فهو صغرى سالبة جزئية وكبرى موجبة كلية ينتج

سالبة جزئية نحو( بعض الغائب ليس بمعلوم وكل ما يصح بيعه معلوم فبعض الغائب لا يصح

بيعه رده بعكس الثانية بعكس النقيض )وهو عند قدماء المنطقيين جعل نقيض الجزء الثاني

أولا ونقيض الأول ثانيا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما وعند متأخريهم وعين الجزء

الأول ثانيا مع المخالفة في الكيف فعلى الأول تقول كل ما ليس بمعلوم ما لا يصح بيعه وعلى

الثاني لا شيء مما ليس بمعلوم يصح بيعه ( وبالخلف ) أي بالقياس الخلف عطف على قوله

بعكس الثانية ( في كل ضروبه جعل نقيض المطلوب ) تفسير للخلف وبدل منه ( وهو ) أي

نقيض المطلوب ( الموجبة الكلية هنا ) أي في هذا الضرب الرابع من الشكل الثاني لأن

المطلوب فيه سالبة جزئية ( صغرى ) الشكل ( الأول وتضم الكبرى ) من ضروبه مع

الصغرى ( إليها يستلزم ) هذا الصنيع ( بالآخرة كذب نقيض المطلوب فالمطلوب حق ) تصويره

في المثال المذكور كل غائب يصح بيعه وكل ما يصح بيعه معلوم ينتج كل غائب معلوم وهذا

يناقض ما هو صادق أعني صغرى الضرب المذكور وهو بعض الغائب ليس بمعلوم ونقيض

الصادق لا يكون صادقا فقد علمت أن الصنيع المذكور يستلزم نقيض الصغرى الصادقة

وعندك مقدمة مقررة وهي أن ما يستلزم نقيض الصادقة كاذب فيتهيأ لك بضم هذه مع تلك برهان على كذب نقيض المطلوب ولهذا قال يستلزم بالآخرة وقس عليه الضروب الماضية

وإنما سمي خلفا لاستلزامه باطلا كما عرفت وقيل لأنه يأتي المطلوب لا على سبيل الاستقامة

بل من خلفه ( الشكل الثالث ) يحصل ( بوضعه ) أي بوضع الوسط ( فيهما ) أي في

صغراه وكبراه ( شرطه ) بحسب الكيف ( إيجاب صغراه و ) بحسب الكم ( كلية إحداهما )

الصغرى أو الكبرى ( ضروبه ) المنتجة ستة الأول ( كليتان موجبتان ) والنتيجة

تيسير التحرير ج:1 ص:41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت