أي لا يحتاج إفادة هذا المقصود إلى أن يتحقق لفظ الابن يعني ( فيها ) أي في الذات
( حقيقيا ) كان ذلك المعنى ( أو مجازا ) يعني القصد من هذا اللفظ مجرد إحضار الذات
وفي هذا القصد يكفي التلفظ المستلزم مجرد تصور المعنى من غير التصديق بثبوته للذات( بخلاف
يا حر )حيث يعتق به ( لأن لفظه صريح في المعنى ) الذي هو العتق لكونه موضوعا له وعلما
لإسقاط الرق فيقوم عينه مقام معناه ( فيثبت ) العتق ( بلا قصد ) حتى لو قصد التسبيح فجرى
على لسانه عبدي حر يعتق ( وقيل إذا كان الوصف المعبر به عن الذات ) في مقام النداء
( يمكن تحقيقه من جهته ) أي المتكلم بأن يكون قادرا على إنشائه ( باللفظ حكم بتحقيقه ) أي
الوصف ( مع الاستحضار ) تصديقا له ( كيا حر ) فإن الحرية مما يقدر على إنشائه في اللفظ
ولو كان ذلك الوصف اسمه فناداه به لما عتق لأن المراد حينئذ مجرد إعلامه باسمه العلم لأن
الإعلام لا يراعي فيها المعاني عند الاستعمال ( وإلا ) أي وإن لم يكن المعبر به عن الذات مما
يمكن تحقيقه من جهته ( لغا ) ذلك الوصف ( ضرورة ) إذ لا يمكن حينئذ تصديقه بإنشائه فيتمحض
للإعلام( كيا بني إذا تحقق الأبنية غير ممكن له بهذا اللفظ لأنه إن تخلق من ماء غيره فظاهر
وكذا منه لأن النسب )حينئذ ( إنما يثبت به لا باللفظ وأما إلزامهما ) أي أبي يوسف ومحمد
تيسير التحرير ج:2 ص:49
( المناقضة بالانعقاد ) أي بالاتفاق معه في انعقاد النكاح ( بالهبة في الحرة ولا يتصور ) معنى
التمليك ( الحقيقي ) الذي هو ( الرق ) فيها ( فلا يلزمهما إذ لم يشرطاه ) أي إمكان المعنى الحقيقي
( إلا عقلا ) وهو ممكن عقلا كيف وقد وقع في شريعة يعقوب عليه السلام وفي أول الإسلام
( ولم تذكر الشافعية هذا الأصل ) وهو أن خلفية المجاز في التكلم أو في الحكم ( وموافقتهما )
أي موافقة الشافعية لهما ( في الفرع ) أي في قوله لعبده الأكبر سنا منه أنت ابني ( لا يوجبها )