فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1797

على أنه يمين إرادته على وجه يستعقب الكفارة بالحلف وإرادته على أنه ندر إرادته على وجه

لا يستعقبها به بل القضاء فبينهما تناف انتهى يعني فيكف يراد معنى اليمين بموجب النذر

ويجعل لله علي صوم كذا بنية اليمين مع النذر يمينا ونذرا ( وشمس الأئمة ) السرخسي ذهب

إلى أنه ( أريد اليمين بالله ) لأن قوله لله بمنزلة بالله ( و ) أريد ( النذر بعلي أن أصوم رجب )

( وجواب القسم ) حينئذ ( محذوف مدلول عليه بذكر المنذور ) أي( كأنه قال لله لأصومن وعلي

أن أصوم )رجب ( وعلى هذا لا يرادان ) النذر واليمين ( بنحو علي أن أصوم ) لعدم

وجود ما يراد به اليمين فيه وعلى ما قبله وهو لله علي أن أصوم يرادان لوجود ما يراد به اليمين

وهو لله وما يراد به النذر وهو علي أن أصوم غير أنه ليس من الجمع بين الحقيقة والمجاز

لأنهما لم يرادا بلفظ واحد ( والأوجه أن يكون المعنى( وعلى ما قبله ) من الأقوال السابقة

( يرادان ) بعلي أن أصوم ليظهر التفاوت بين قوله وقولهم باعتبار المراد كما بين التفاوت بين

قوله وقول البعض باعتبار آخر بقوله ( وهذا ) الذي ذهب إليه السرخسي ( يخالف الأول )

أي أول الأقوال ( باتحاد المنذور والمحلوف ) فيه فإنه فيه ناذر للصيام حالف عليه ( والأول )

ليس كذلك بل فيه ( المحلوف تحريم الترك والمنذور الصوم ) قال الشارح فيما ذكره

السرخسي نظر لأن اللام إنما تكون للقسم إذا كانت للتعجب أيضا كما صرح به النحويون

عن ابن عباس رضي الله عنهما دخل آدم الجنة فلله ما غربت الشمس حتى خرج وما أجيب

به من أن نذر الإنسان وإيجابه على نفسه صالح لأن يتعجب منه فما يتعجب منه انتهى ولعل

المصنف لم يتعرض لهذا لأنه ليس بأمر لازم من حيث النحو كيف وباب الاستعارة واسع

تيسير التحرير ج:2 ص:43

هذا وعن أبي يوسف أن لله على أن أصوم نذر فقط وإن نوى به اليمين ولم يخطر له النذر يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت