فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1797

عدم إرادة العموم إذا استعمل بعد تعذر الحقيقة في المعنى المجازي( ولأن العموم للحقيقة باعتبار

شمول المراد )باللفظ ( بموجبه ) أي الشمول بأسباب زائدة على ذاتها كأداة التعريف

ووقوعها في سياق النفي ( لا ) باعتبار ( ذاتها ) فإذا وجدت تلك الأسباب في المجاز أيضا

أوجبته ( قيل ) وقائله المحقق التفتازاني( ولا يتأتى نزاع لأحد في صحة قولنا جاءني الأسود

الرماة إلا زيد لكن الواجد )للخلاف ( مقدم ) على نافيه للعجز النافي عن إقامة الدليل

على أنه لم يقل بعدم صحة عموم المجاز أحد ( واندرج الوجه ) أي وجه صحة عموم المجاز المذكور

في المسئلة المتنازع فيها بين الفريقين تحت ما ذكر على وجه الإجمال ( ولزمت المعارضة ) بين

علة وصف الطعم ووصف الكيل ويترجح الأعم وهو الكيل لتعديه إلى ما ليس بمطعوم

وهو الأحوط الأنسب بباب الربا

مسئلة

( الحنفية وفنون العربية ) أي عامة علماء العربية والمحققون من الشافعية( وجمع من

المعتزلة )منهم أبو هاشم ( لا يستعمل ) اللفظ ( فيهما ) أي في المعنى الحقيقي والمجازي حال

كونهما ( مقصودين بالحكم ) بأن يراد كون كل منهما ظرفا للنسبة المعتبرة في الكلام في

تيسير التحرير ج:2 ص:36

إطلاق واحد ( وفي الكناية البيانية ) إنما يستعمل اللفظ فيهما لا لأن يكون كل منهما مقصودا

بالحكم بل ( لينتقل ) الذهن ( من ) المعنى ( الحقيقي الواقع بينه إلى ) المعنى ( المجازي ) فقولهم

كثير الرماد أريد به كثرة الرماد ليكون سلما لفهم الجود الذي هو مناط صدق الكلام فيصدق

زيد كثير الرماد إذا كان له جود وإن لم يكن له ذرة من الرماد فليس المقصد بالحكم إلا

الجود ( وأجازه ) أي استعماله فيهما مقصودين بالحكم في إطلاق واحد( الشافعية والقاضي

وبعض المعتزلة )كعبد الجبار وأبي علي الجبائي ( مطلقا إلا أن لا يمكن الجمع ) بينهما( كالفعل

أمرا وتهديدا )فإن الأمر طلب الفعل والتهديد يقتضي الترك فلا يجتمعان معا ( والغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت