وأبو الحسين يصح ) استعماله فيهما ( عقلا لا لغة وهو الصحيح إلا في غير المفرد ) أي
ما ليس بمثنى ولا مجموع استثناء من قوله لا لغة ( فيصح ) الاستعمال فيهما في غير الفرد ( لغة )
أيضا ( لتضمنه ) أي غير المفرد ( المتعدد ) من اللفظ وفيه أن تضمن المثنى والمجموع
للمتعدد من المعنى مسلم وأما من حيث اللفظ فلا اللهم إلا أن يراد تعدده حكما ولذا قالوا
التثنية والجمع اختصار العطف ( فكل لفظ ) من المتعددين مستعمل ( لمعنى وقد ثبت ) في
الكلام لفصيح ( القلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين ) فقد تعدد لفظ اللسان وأريد
بأحدهما القلم وبالآخر الجارحة وكذلك تعدد لفظ الأب وأريد بأحدهما الخال وبالآخر
الوالد فجمع بين المجازي والحقيقي فيهما في استعمال واحد ( والتعميم في المجازية ) أي واستعمال
اللفظ في معانيه المجازية ( قيل على الخلاف كلا أشتري ) مستعملا ( بشراء الوكيل والسوم )
فإن المعنى الحقيقي لا يشترى مباشرته بنفسه لحقيقة الشراء فشراء الوكيل معناه المجازي وكذلك
السوم على الشراء فإنه مباشرة لأسبابه كتعيين الثمن ونحوه ( و ) قال( المحققون لا خلاف
في منعه )أي التعميم في المجازية فيحكم بخطأ من قال لا أشتري وأراد شراء الوكيل والسوم
( ولا ) خلاف أيضا ( فيه ) أي منع تعميمه في الحقيقي والمجازي ( على أنه حقيقة ومجاز )
على أن يكون اللفظ الذي عمم فيهما حقيقة ومجازا بحسب هذا الاستعمال ( ولا ) خلاف أيضا
( في جوازه ) أي استعمال اللفظ ( في ) معنى ( مجازي يندرج فيه الحقيقي ) بأن يعم
الحقيقي وغيره ( لنا في الأول ) أي في صحته عقلا ( صحة إرادة متعدد به ) أي باللفظ ( قطعا )
للإمكان وانتفاء المانع ( وكونه ) أي اللفظ موضوعا ( لبعضها ) أي المعاني المتعددة وهو
المعنى الحقيقي دون البعض ( لا يمنع عقلا إرادة غيره ) أي غير ذلك البعض الذي هو له ( معه )
أي مع الذي هو له ( بعد صحة طريقه ) أي غير المعنى الحقيقي ( إذ حاصله ) أي حاصل