أي الغصب ( بعرضية ) أي في معرض ( أن يصير سببا ) لملك المغصوب لأنه مستبعد للإفضاء
إلى الملك غير أنه متوقف على تحقق الفوات الذي هو شرط الضمان ( لا يقال لا أثر للعلة البعيدة )
في الحكم ( فيصدق نفي سببيته ) أي الغصب ( للملك ) لأنه سبب بعيد له ( فالحق الأول (
تيسير التحرير ج:1 ص:384
أي كون السبب للملك أمرا آخر وهو الضمان لا نفس الغصب لأنا نقول ليس الحق الأول ( لأن )
نفي سببيته ( الصادق ) نفيها ( المطلق ) المتحقق في ضمن انتفاء سببية مقصودة وإليه
أشار بقوله ( وسببيته ) أي الغصب للملك مقيدة ( بقيد كونه ) أي الملك ( غير مقصود منه )
أي الغصب بل لثبوته لضرورة القضاء بالقيمة وكون الحق هو الأول إنما يتأتى بالسلب الكلي
لسببيته مطلقا كيف ( ولولاه ) أي سببيته أي الغصب لملك الغاصب للمغصوب ( لم يصح )
أي لم ينفذ ( بيع الغاصب ) للمغصوب قبل الضمان لانتفاء ما عدا وجوب السبب من شروط
النفوذ فإن قيل يشكل بعدم نفوذ عتقه قيل لا لأن المستند ثابت من وجه دون وجه
فيكون ناقصا والناقص يكفي لنفوذ البيع لا العتق كالمكاتب يبيع ولا يعتق( ولم يسلم له الكسب
السابق )أي ما كسب العبد المغصوب قبل الضمان واستشكل أيضا بعدم ملك الغاصب زوائده
المنفصلة كالولد فأشار إليه بقوله ( وعدم ملك زوائده المنفصلة لأنه ) أي ملك المغصوب ملك
( ضروري ) لما ذكر أنه ثبت شرطا لوجود الضمأن وما ثبت ضرورة يقتصر على قدر الضرورة
( والمنفصل ) من الزيادة ( ليس تبعا ) للمغصوب ( بخلاف الزيادة المتصلة ) كالسمن والجمال
( والكسب ) فإن كلا منها تبع محض أما المتصلة فظاهر وأما الكسب فلأنه بدل المنفعة
والحكم يثبت في التبع بثبوته في الأصل سواء ثبت في المتبوع مقصودا بسببه أو شرطا لغيره
و ( بخلاف المدبر ) إنما كرر قوله بخلاف مع أن كسب المدبر مثل ما قبله في مخالفة حكمه للمنفصل