فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1797

الوجه وأجيب بأنها لم تثبت مسببة عن الزنا من حيث ذاته بل من حيث أنه سبب للماء

الذي هو سبب المعصية الحاصلة بالولد الذي هو مستحق للكراهة ومنها حرمة المحارم إلى آخر

ما ذكروا في محله وفيه ما فيه وأشار إليه بقوله ( وثبوت حرمة المصاهرة عنده ) أي الزنا

( بأمر آخر ) لا بالزنا ( كثبوت ملك الغاصب عند زوال الاسم وتقرر الضمان فيما يجب بملك )

شبهة جواب هذا الإشكال بجواب إشكال آخر وهو أن الغصب تعد على الغير فله جهة قبح

لم يرجح عليها غيرها وقد جعلوه مشروعا بعد النهي حيث جعلوه سببا للملك المغصوب إذ تصرف

فيه الغاصب تصرفا به تغير بحيث زال اسمه وكان ذلك المغصوب مما يصح تملكه احترازا عن

نحو المدبر والملك نعمة وذلك أنه لم يثبت بعين الغصب بل بأمر آخر وهو أن لا يلزم اجتماع

البدلين في ملك المغصوب منه إن قلنا يبقى ملكه في عين المغصوب عند تقرر الضمان وصيرورة

قيمته دينا في ذمة الغاصب وفي المبسوط ولكن هذا غلط لأن الملك عندنا يثبت من وقت الغصب

ولهذا يقع بيع الغاصب ويسلم الكسب له انتهى وقد يقال ثبوته من وقت الغصب بطريق

الاستناد وهو لا ينافي ثبوته عند زوال الاسم وإليه أشار المصنف رحمه الله إلى رد ما ذكر من أن

سبب الملك غير الغصب أمر آخر بقوله ( والمختار ) أن( الغصب عند الفوات سبب الضمان مقصودا

جبرا )للفائت رعاية للعدل يعني لا نقول سبب الملك أمر آخر غير الغصب بل إنما هو الغصب

لكن عند الفوات فالفوات شرط والسبب هو الغصب وطريق سببيته أنه قصد أولا سببيته

للضمان جبرا ( فاستدعى ) كون سبب الضمان ( تقدم الملك ) أي ملك المغصوب للغاصب لأنه

مع بقائه في ملك المغصوب منه لا يمكن إثبات الضمان في ذمة الغاصب لما ذكر ( فكان ) الغصب

( سببا له ) أي للملك ( غير مقصود ) سببيته بالذات ( بل بواسطة سببيته ) أي الغصب

( لمستدعيه ) أي الملك وهو الضمان ( وهذا قولهم ) أي حاصل قول الحنفية ( في الفقه هو )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت