فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1797

لو قالت لله علي أن أصوم أيام حيضي بخلاف ما لو قالت غدا وكان الغد يوم نحر أو حيض

وأما ضرب أبيه أو شتمه فلا جهة فيه لغير المعصية فلا يصح النذر به أصلا وتحقيق ذلك أن

النذر إيجاب بالقول وبالفعل أمكن التمييز بين المنهي عنه والمشروع والشروع إيجاب بالفعل

وفي الفعل لا يمكن التمييز بين الجهتين انتهى وإنما ارتكبوا ذلك ( ليظهر ) أثره( في القضاء

تحصيلا للمصلحة )وهو أن ينعقد النذر واضطر إلى القضاء لتعذر الأداء ( فيجب ) على هذا

( أن لا يبرأ ) الناذر ( بصومه ) لكنهم يقولون بخروجه عن نذره بصيامه مع العصيان لأنه

نذر ما هو ناقص وأداه كما التزمه ولما كان القضاء مبنيا على أن موجب النذر وجوب أدائه قال

( فإن لزم فيها ) أي صحة هذا النذر ( وجوب الأداء ) للمنذور ( أولا ) بأن يكون الخطاب

تيسير التحرير ج:1 ص:378

المتعلق بموجب النذر ابتداء طلب فعل عين المنذور فإذا لم يؤده حينئذ يجب خلفه من القضاء

كما هو المتعارف في القضاء ولا يكون المنظور أولا ظهور الأثر في القضاء بحيث لا يبرأ بصومه

( وجب نفيها ) أي صحة النذر لأنه نذر بمعصية وهو منهي عنه وما ذكر من وجوب بطلان

مثل صوم يوم العيد ووجوب عدم القضاء بالإفساد لما عرفته وعدم صحة النذر بمجرد ظهور

الأثر في القضاء وعدم وجوب الأداء أولا وعدم البراءة بصومه إنما هو مقتضى رأي المصنف

رحمه الله بموجب الدليل ( خلافا لهم ) أي للحنفية في ذلك كله فإنهم يقولون بأضداد ذلك

على ما هو المذكور في المطولات من كتبهم وفي الشرح تفصيل لها ( وما خالف ) ما ذكرنا

من وجوب بطلان العبادات التي تعلق بها نهي التحريم ( فلدليل ) يقتضي مخالفة ذلك

( كالصلاة ) النافلة ( في الأوقات المكروهة على ظنهم ) أي الحنفية فإنهم حكموا بصحتها

مع النهي المحرم أو الموجب لكراهة التحريم ففي صحيح مسلم والسنن الأربع ثلاث ساعات كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت