فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1797

لمقتضاه أي لمقتضى الخطاب الأول وهو التحريم المؤبد فنكاحهن باطل ولما كان ههنا

مظنة سؤال وهو أنه إذا كان باطلا كيف يسقط به الحد ويثبت به النسب أجاب بقوله

( وعدم الحد وثبوت النسب حكم الشبهة ) أي صورة العقد عليهن وعدم الحد قول أبي حنيفة

وسفيان الثوري وزفر وثبوت النسب ووجوب العدة قول المشايخ تفريعا على هذا القول

ومنهم من منع ثبوته لا وجوبها لأن أقل ما يبتنى عليه كلاهما وجود الحل من وجه وهو منتف

في المحارم فلا إشكال حينئذ وأما على قول أبي يوسف ومحمد والأئمة الثلاثة فلا إشكال

أيضا إذا علم بالتحريم لإيجابهم الحد عليه وعدم وجوب الغرة وعدم ثبوت النسب( ويجب

مثله )أي مثل هذا البطلان ( في العبادات ) سواء كان المنهي عنه لوصف ملازم أولا لعدم

سببيتها لحكمها الذي شرعت له وهذا بحث المصنف واختاره ورتب عليه خلافا لهم في بعض

الفروع ( كصوم العيد ) فإن النهي عنه لمعنى ملازم وهو الإعراض عن ضيافة الله تعالى

فكان باطلا لما ذكر والإجماع العقد على حرمته وإليه أشار بقوله ( لعدم الحل والثواب )

وما انتفى فيه صفة الحل إجماعا ولم يترتب عليه الثواب والذي لم يشرع إلا له فهو حقيق بأن

يحكم ببطلانه ثم فيه على عدم حل الشروع فيه عدم لزوم القضاء بالإفساد فقال( فوجب

عدم القضاء بالإفساد لأن وجوبه )أي القضاء بالإفساد ( يتبعه ) أي يتبع حل الشروع فيه

فإن قيل فعلى هذا ينبغي أن لا يصح نذره إذ لا يصح نذر في معصية الله تعالى كما في

صحيح مسلم فالجواب ما أشار إليه بقوله ( وصحة نذره لأنه ) أي نذره ( غير متعلقه )

بفتح اللام وهو مباشرة الصوم في يوم العيد كذا في التلويح والحاصل أن للصوم جهة

طاعة وجهة معصية وانعقاد النذر باعتبار الجهة الأولى حتى قالوا لو صرح بذكر المنهي

عنه بأن يقول لله علي صوم يوم النحر لم يصح نذره في رواية الحسن عن أبي حنيفة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت