بظني الثبوت ( ليس خلافا ) في أن النهي النفسي نفس التحريم ( ولا تعدد ) في حقيقة النهي( في
نفس الأمر )فإن الثابت في نفس الأمر إنما هو طلب الترك حتما لا غيره وهذا الطلب قد يستفاد
بطريق قطعي فهو قطعي وقد يستفاد بطريق ظني فظني ( وكون تقدم الوجوب ) للمنهي عنه قبل
النهي عنه ( قرينة الإباحة ) أي كون النهي للإباحة ( حكى الأستاذ ) أبو إسحاق الاسفراني
تيسير التحرير ج:1 ص:375
( نفيه ) أي نفي كونه قرينة لها ( إجماعا وتوقف الإمام ) أي إمام الحرمين في ذلك( لا يتجه إلا
بالطعن في نقله )أي في نقل الأستاذ الإجماع ( ونقل الخلاف ) أي ونقل الموقف الذي لم يقبل
حكاية الإجماع الخلاف في كونه قرينة قال الشارح وظاهر كلام الإمام أنه لم يقلد إلا تخمينا
فلا يقدح ( إذ بتقدير صحته ) أي الإجماع على ذلك ( يلزم استقراؤهم ) أي أهل الإجماع
( ذلك ) أي تتبعهم مواقع تحقق النهي بعد الوجوب استقراء مفيدا لنفي كون تقدم الوجوب
قرينة لكون النهي للإباحة بوجدانهم كون للإباحة تارة وللتحريم أو الكراهة أخرى
( وموجبها ) أي موجب صيغة النهي ( الفور والتكرار أي الاستمرار خلافا لشذوذ )
ذهبوا إلى أن موجبها مطلق الكف من غير دلالة على الدوام والمرة قال الشارح ونص
في المحصول على أنه المختار وفي الحاصل أنه الحق لأنها قد تستعمل لكل منهما والمجاز
والاشتراك اللفظي خلاف الأصل فيكون المقدر المشترك وأجيبوا بأن العلماء لم يزالوا
يستدلون بالنهي على وجوب الترك مع اختلاف الأوقات من غير تخصيص بوقت دون وقت
ولولا أنه للدوام لما صح ذلك
مسئلة
قال ( الأكثر إذا تعلق ) النهي ( بالفعل ) بأن طلب الكف عنه ( كان ) النهي
( لعينه ) أي لذات الفعل أو جزئه بأن يكون منشأ النهي قبيحا ذاتيا ( مطلقا ) أي حسيا
كان ذلك الفعل كالزنا والشرب أو شرعيا كالصلاة والصوم ( ويقتضي ) النهي ( الفساد شرعا