فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1797

وهو ) أي الفساد شرعا ) ( البطلان ) وهو ( عدم سببيته لحكمه ) بأن لا يترتب عليه ثمرته

المقصودة منه ( وقيل ) يقتضي الفساد ( لغة ) أي اقتضاء بحسب اللغة بمعنى أن من يعرف

اللغة إذا سمع النهي اللفظي يفهم أن متعلقه باطل لا يترتب عليه حكمه ( وقيل ) يقتضي الفساد

( في العبادات فقط ) فحينئذ لا يكون الاقتضاء لغة بل شرعا وعليه أبو الحسن البصري والغزالي

والرازي ( والحنفية كذلك ) أي ذهبوا إلى أن النهي المتعلق بأفعال المكلفين دون اعتقاداتهم

على ما في التلويح يكون لعين الفعل ( في الحسي ) وهو( ما لا يتوقف معرفته على الشرع

كالزنا والشرب )أي شرب الخمر فإنه لا تتوقف معرفة حقيقتهما على الشرع إذ يعرفهما من

يعلم الشرع ومن لا يعلم في التلويح فسر الشرعي بما يتوقف تحققه على الشرع والحسي

بخلافه واعترض بأن مثل الصلاة والبيع يتحقق من غير توقف على الشرع وأجيب

بأن المستغني عن الشرع نفس الفعل وأما مع وصف كونه عبادة أو عقدا يتوقف على شرائط

تيسير التحرير ج:1 ص:376

ويترتب عليه أحكام فلا يتحقق بدون الشرع ورد بأن المتوقف حينئذ وصف كونه عبادة ففي

الحسي أيضا وصف كون الزنا مثلا معصية لا يتحقق إلا بالشرع ففسره المصنف بما يكون له

مع تحققه الحسي تحقق شرعي بأركان وشرائط اعتبرها الشرع بحيث لو انتفى بعضها لم يحل

الشارع ذلك الفعل ولم يحكم بتحققه كالصلاة بلا طهارة والبيع الوارد على ما ليس بمحل

انتهى ويمكن أن يحمل عليه ما ذكره المصنف بأن يراد بمعرفته معرفة تحققه على وجه يترتب

عليه الحكم فمعرفة تحقق الصلاة على وجه يترتب عليها أنها مجزئة يتوقف على معرفة شرائطها

الشرعية بخلاف الزنا فإن العلم بتحققه الحسي المترتب عليه الحكم لا يتوقف على الشرع

( إلا بدليل أنه ) أي المنهي عنه ( لوصف ملازم أو ) منفك عنه ( مجاور ) له فيكون

النهي حينئذ لغيره وهو ذلك المجاور ( كنهي قربان الحائض ) فإن النهي عن وطئها إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت