ثم قال وهذا التلازم غير لازم كما أشار إليه المصنف ثم قال في التحقيق وغيره ولم يرد بالسنة ما هو
المصطلح بين الفقهاء وإنما أراد به ما هو قريب من الوجوب وقال يحتمل لأنه لم ينقل هذا القول
نصا عن السلف لكنه مقتضى القياس ثم ذكر من الحديث ما يدل على النهي عن لبس
القميص والعمائم والبرانس والخفاف وذكر أن هذا النهي ذو ضد متحد لأنه لا واسطة
بين لبس المخيط ولبس غيره فيلزم وجوب لبس الإزار والرداء لا سنيته على أن لبسهما ليس مما
نحن فيه لما يدل عليه الحديث من الأمر بلبسهما وأطنب في غير طائل وإذا تأملت في كلامه
وجدته إلى السهو أقرب لأن استبعاد المصنف بسبب أن أحد الأضداد إذا كان مما لا بد منه
في الامتثال بالنهي يلزم كونه واجبًا وإلا فلا يدل على سنيته أيضا وقوله ليس مما نحن فيه
غير موجبة لجواز تعدد دليل السنية فسبحان من جرأ الضعيف على القوي لعدم معرفته
مقامه ( وأما النهي ) بالتفسير المقابل للأمر ( فالنفسي طلب كف عن فعل ) فخرج الأمر
لأنه طلب فعل غير كف ( على جهة الاستعلاء ) فخرج به الالتماس والدعاء( وإيراد كف
نفسك )عن كذا طرده لصدقه عليه ( إن كان ) مورده مادة للنقض ( لفظه ) أي لفظ
كف نفسك كذا ( فالكلام في النفسي ) أي فنقول لا محذور لعدم صدقه عليه لأنه
ليس بطلب كف بل ليس بطلب ( أو ) كان مورده ( معناه التزامناه ) أي صدق التعريف
عليه حال كونه ( نهيا ) نفسيا من جملة أفراد المعرف ( وكذا معنى أطلب الكف ) نهى
تيسير التحرير ج:1 ص:374
نفسي أي معناه التضمني وهو الطلب لا المطابقي لأنه إخبار والنهي مضمون إنشائي
( لوحدة معنى اللفظين ) أي كف نفسك وأطلب الكف ومعنى كل واحد من المذكورين
لدلالتها على قيام طلب الكف بالقائل ( وهو ) أي ذلك المعنى هو( النهي النفسي
واللفظي وهو غرض الأصولي )لأنه يبحث عن الدلالة اللفظية السمعية ( مبني تعريفه )