أي في جميع أجزاء الوقت الذي هو في الصلاة وقد فات في جزء منها فإن قلت أبو يوسف
رحمه الله لا يعتبر ذلك الجزء من أجزاء الصلاة بل هو خارج فاصل بين الأجزاء قلت بل
هو من الأجزاء بدليل ترتب الأحكام اللازمة على المصلي بالتحريم لها في ذلك الجزيء من الوقت
وذكر الشارح أن حكاية الخلاف بينهم هكذا مذكورة في عير واحد من الكتب وذكر
القدوري أن النجاسة إن كانت في موضع سجوده فروى محمد عن أبي حنيفة أن صلاته
لا تجزئ إلا أن يعيد السجود على موضع طاهر وهو قول أبي يوسف ومحمد وروى عن
أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله أنها تجزئ بغير إعادة وجه الأولى أن السجود كالقيام في
تيسير التحرير ج:1 ص:373
عدم الاعتداد به مع النجاسة ووجه الأخرى أن الواجب عنده أن يسجد على طرف أنفه
وهو أقل من قدر الدرهم وهذا القدر لا يمنع جواز الصلاة وأما عندهما فالسجود على
الجبهة واجب وهو أكثر من قدر الدرهم فيمنع جواز الصلاة ثم ذكر أنه إذا افتتح على
موضع طاهر ثم نقل قدمه إلى موضع نجس ثم أعاده صحت صلاته إلى أن يتطاول حتى يصير في
حكم الفعل الذي إذا زيد في الصلاة أفسدها انتهى وفي آخر كلامه نظر يظهر بملاحظة فرض
دوام الطهارة فتأمل ( وأما قوله ) أي فخر الإسلام( النهي يوجب في أحد الأضداد السنية
كنهي المحرم عن المخيط سن له الإزار والرداء فلا يخفى بعده عن وجه الاستلزام )قال الشارح
قلت في هذا سهو فإن لفظ فخر الإسلام وأما النهي عن الشيء فهل له حكم في ضده قال
بعضهم يوجب أن يكون ضده في معنى سنة واجبة وعلى القول المختار يحتملان نقيض ذلك
انتهى ثم فسر ذلك بقوله أي كون الضد في معنى سنة مؤكدة إذا كان النهي لتحريم
ووجه بأن النهي الثابت في ضمن الأمر لما اقتضى الكراهة التي هي أدنى من الحرمة بدرجة وجب أن يقتضي الأمر الثابت في ضمن النهى سنية الضد التى هى أدنى من الواجب بدرجة