فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1797

ثبوته النقل لغة ولم يثبت ( ممنوع بل هو ) أي النزاع ( في وحدة الطلب القائم بالنفس ) بأن

يكون طلب الفعل عين طلب ترك ضده ( وتعدده ) بأن يكونا متغايرين بالذات( بناء على

أن الفعل )المأمور به ( أعني الحاصل بالمصدر ) فإنه المطلوب إيقاعه من المكلف لا المصدر المبني

تيسير التحرير ج:1 ص:368

للفاعل ولا المبني للمفعول إذ هما نسبتان عقليتان لازمتان للحاصل بالمصدر فإنه إذا صدر عن

الفاعل وتعلق بالمفعول ثبت بالضرورة للفاعل وصف اعتباري وهو كونه بحيث صدر عنه ذلك

الحدث وآخر للمفعول وهو كونه بحيث وقع عليه ولا شيء منهما بموجود في الخارج وإنما الموجود

فيه نفس ذلك الحدث المسمى بالحاصل بالمصدر وإن أردت زيادة تحقيق له فعليك برسالة

الفقهاء في تحقيقه ( وترك أضداده ) أي المأمور به ( واحد في الوجود ) أي يوجدان( بوجود

واحد أو لا )فعلى الأول يلزم اتحاد الطلب المتعلق بالفعل مع الطلب المتعلق بترك أضداده وعلى

الثاني يلزم تغاير الطلبين بالذات لتغاير متعلقيهما بالذات( بل الجواب ما تضمنه دليل النافين من

القطع بطلب الفعل مع عدم خطور الضد )وهذا في غير نحو الحركة والسكون( وأيضا فإنما

يتم )الاستدلال بما ذكر من قوله أي فعل السكون عين ترك الحركة إلى آخره ( فيما أحدهما )

أي المأمور به والنهي عنه ( ترك الآخر ) وفي نسخة عدم للآخر ( كالحركة والسكون لا ) في

( الأضداد الوجودية ) يعني إذا كان للمأمور به ضد واحد مساو النقيضه وهو في المعنى ليس بوجودي

لكونه مساويا لعدم المأمور به فحينئذ طلب تركه طلب للمأمور به في الحقيقة وأما إذا كان

له أضداد ليس أحدها على الوجه المذكور وهي حينئذ وجودية فطلب ترك أحدها لا يكون

طلبا للمأمور به لنحقق تركه في ضمن ضد آخر له ( فليس ) ما أحدهما ترك الآخر( محل

النزاع عند الأكثر )لاتفاقهم على أن الأمر بالشيء فيه نهي عن ضده ( ولا تمامه ) أي محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت