فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1797

عند الحنفية وعزى إلى الشافعي وأصحابه واختاره الرازي والآمدي وابن الحاجب

تيسير التحرير ج:1 ص:356

والبيضاوي وقال ابن برهان لم ينقل عن الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله نص وإنما فروعهما

تدل على ذلك ( وقيل يوجب الفور ) والامتثال به ( أول أوقات الإمكان ) للفعل المأمور به

وعزى إلى المالكية والحنابلة وبعض الحنفية والشافعية وقال ( القاضي ) الأمر يوجب

( إما إياه ) أي الفور ( أو العزم ) على الإتيان به في ثاني حال( وتوقف إمام الحرمين في أنه

لغة للفور أم لا فيجوز التراخي )تفريع على الشق الثاني ( ولا يحتمل وجوبه ) أي

التراخي ( فيمتثل ) المأمور ( بكل ) من الفوز والتراخي لعدم رجحان أحدهما عنده( مع

التوقف في أثمه بالتراخي )لا بالفوز لعدم احتمال وجوب التراخي ( وقيل بالوقف في الامتثال )

أي لا يدري أنه إن بادر يأثم أو إن أخر ( لاحتمال وجوب التراخي لنا ) على المختار وهو أنه

لمجرد الطلب أنه ( لا تزيد دلالته على مجرد الطلب ) بفور أو تزاخ لا بحسب المادة ولا بحسب

الصيغة ( بالوجه السابق ) وهو أن هيئة الأمر لا دلالة لها إلا على مجرد الفعل فلزم

أن تمام مدلول الصيغة طلب الفعل فقط ( وكونه ) أي الأمر دالا ( على أحدهما ) أي الفور

أو التراخي ( خارج ) عن مدلوله ( يفهم بالقرينة كاسقني ) فإنه يدل على الفور لأن طلب السقي عادة

إنما يكون عند الحاجة إليه عاجلا ( وافعل بعد يوم ) يدل على التراخي بقوله بعد يوم ( قالوا )

أي القائلون بالفور ( كل مخبر ) بكلام خبري كزيد قائم( ومنشئ كبعت وطالق يقصد

الحاضر )عند الإطلاق عن القرائن حتى يكون موجدا للبيع والطلاق بما ذكر( فكذا

الأمر )والجامع بينه وبين الخبر كون كل منهما من أقسام الكلام وبينه وبين سائر الإنشاءات

التي يقصد بها الحاضر كون كل منهما إنشاء ( قلنا ) ما ذكرت ( قياس في اللغة ) إذ قست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت