الأمر في إفادته الفور على الخبر والإنشاء للجامع المذكور وهو مع اتحاد الحكم غير جائز سيما
( مع اختلاف حكمه فإنه ) أي الحكم ( في الأصل ) وهو الخبر والإنشاء ( تعين ) الزمان
( الحاضر ) للظرفية ( ويمتنع في الآمر غير الاستقبال في ) إيقاع ( المطلوب ) لأن الحاصل
لا يطلب ( والحاضر الطلب ) القائم بالآمر ( وليس الكلام فيه ) أي في الطلب بل في
المطلوب ( فإن كان ) الزمان المطلوب فيه إيجاد المأمور به ( أول زمان يليه ) أي يلي زمان
الطلب متصلا به ( فالفور ) أي فوجب الفور ( أو ) المطلوب فيه ( ما بعده ) أي ما بعد
أول زمان يلي الطلب ( فوجوب التراخي أو ) إن كان المطلوب فيه ( مطلقا ) غير متعين من
قبل الآمر ( فما يعنيه ) المأمور من الوقت ( لا على أنه ) أي التراخي ( مدلول الصيغة قالوا )
ثالثا ( النهي يفيد الفور فكذا الأمر ) والجامع بينهما كونهما طلبا ( قلنا ) قياس في اللغة
وأيضا الفور ( في النهي ضروري ) لأن المطلوب الترك مستمرا على ما مر( بخلاف الأمر
تيسير التحرير ج:1 ص:357
والتحقيق أنه تحقق المطلوب به ) أي بالنهي ( وهو الامتثال بالفور ) متعلق بتحقق المطلوب
فالفوز ثبت لضرورة الامتثال ( لا أنه ) أي النهي ( يفيده ) أي الفور( وقولنا ضروري فيه
أي في امتثاله قالوا )ثالثا ( الأمر نهي عن الأضداد وهو ) أي النهي ( للفور فيلزم فعل
المأمور به على الفور ليتحقق امتثال النهي عنها ( أي أضداد المأمور به( وتقدم نحوه ) من
قوله الأمر نفي عن أضداده وهو دائمي فتكرر في المأمور به ( وما هو التحقيق فيه ) من أنه إذا
كان الأمر فيه دائما كان نهيا عن أضداده دائما أو في وقت معين ففيه نهي الضد لا في سائر
الأوقات أو مطلقا ففي وقت الضد أي ضد ويقال ههنا إن كان الأمر فوريا كان النهي كذلك