المعلول بتكرر علته ( لا ) يثبت عند ذلك التكرار ( بالصيغة وأما غيره ) أي ما لا يكون
علة ( كاذا دخل الشهر فأعتق فخلاف ) أي ففيه خلاف في كونه للتكرار ( والحق النفي )
أي نفي التكرار فيه ( فإن قلت فكيف نفاه ) أي تكرر الحكم بتكرار الوصف الذي
هو علته ( الحنفية في والسارق والسارقة ) فاقطعوا أيديهما ( فلم يقطعوا في ) المرة ( الثالثة )
يد السارق اليسرى إذا كان قد قطع في الأولى يده اليمنى وفي الثانية رجله اليسرى مع أن
السرقة علة القطع ( وجلدوا في الزاني بكرا أبدا ) أي كلما زنى ليكون الزنا علة للجلد
( فالجواب ) أن يقال ( أما مانعو تخصيص العلة فلم يعلق ) القطع عندهم ( بعلة ) من السرقة ونحوها
( لأن عدم قطع يده في الثانية إجماعا نقض ) لكونها علة لتخلف الحكم عنها( فوجب
عدم الاعتبار )أي عدم اعتبار علية السرقة للقطع ( فبقي موجبه ) أي النص( القطع مرة
مع السرقة )بخلاف الجلد في الزنا فإنه علق بعلة هي الزنا فيكرر بتكرره ( والوجه العام )
أي على القول بجواز تخصيص العلة وبعدم جوازه ( أنه ) أي نص القطع( مؤول إذ حقيقته
قطع اليدين بسرقة واحدة )فإن منطوقه قطع أيدي كل من السارق والسارقة إطلاقا للجمع
على ما فوق الواحد وهو غير معمول به إجماعا ( بل صرف ) النص ( عنه ) أي عن قطع
اليدين ( إلى واحدة هي اليمنى بالسنة ) فإنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسارق فقطع يمينه
فإنه يدل على تعيين اليمين للقطع وإلا فقد كان عادته طلب الأيسر للأمة ( وقراءة ابن مسعود )
فاقطعوا أيمانهما والقراءة الشاذة حجة على الصحيح ( والإجماع ) ولا عبرة في نقل عن
تيسير التحرير ج:1 ص:353
شذوذ من الاكتفاء بقطع الأصابع لأن بها البطش ( فظهر ) بهذه الأدلة ( أن المراد ) من
النص ( انقسام الآحاد على الآحاد أي كل سارق فاقطعوا يده اليمنى بموجب حمل المطلق )