فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1797

المعلول بتكرر علته ( لا ) يثبت عند ذلك التكرار ( بالصيغة وأما غيره ) أي ما لا يكون

علة ( كاذا دخل الشهر فأعتق فخلاف ) أي ففيه خلاف في كونه للتكرار ( والحق النفي )

أي نفي التكرار فيه ( فإن قلت فكيف نفاه ) أي تكرر الحكم بتكرار الوصف الذي

هو علته ( الحنفية في والسارق والسارقة ) فاقطعوا أيديهما ( فلم يقطعوا في ) المرة ( الثالثة )

يد السارق اليسرى إذا كان قد قطع في الأولى يده اليمنى وفي الثانية رجله اليسرى مع أن

السرقة علة القطع ( وجلدوا في الزاني بكرا أبدا ) أي كلما زنى ليكون الزنا علة للجلد

( فالجواب ) أن يقال ( أما مانعو تخصيص العلة فلم يعلق ) القطع عندهم ( بعلة ) من السرقة ونحوها

( لأن عدم قطع يده في الثانية إجماعا نقض ) لكونها علة لتخلف الحكم عنها( فوجب

عدم الاعتبار )أي عدم اعتبار علية السرقة للقطع ( فبقي موجبه ) أي النص( القطع مرة

مع السرقة )بخلاف الجلد في الزنا فإنه علق بعلة هي الزنا فيكرر بتكرره ( والوجه العام )

أي على القول بجواز تخصيص العلة وبعدم جوازه ( أنه ) أي نص القطع( مؤول إذ حقيقته

قطع اليدين بسرقة واحدة )فإن منطوقه قطع أيدي كل من السارق والسارقة إطلاقا للجمع

على ما فوق الواحد وهو غير معمول به إجماعا ( بل صرف ) النص ( عنه ) أي عن قطع

اليدين ( إلى واحدة هي اليمنى بالسنة ) فإنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسارق فقطع يمينه

فإنه يدل على تعيين اليمين للقطع وإلا فقد كان عادته طلب الأيسر للأمة ( وقراءة ابن مسعود )

فاقطعوا أيمانهما والقراءة الشاذة حجة على الصحيح ( والإجماع ) ولا عبرة في نقل عن

تيسير التحرير ج:1 ص:353

شذوذ من الاكتفاء بقطع الأصابع لأن بها البطش ( فظهر ) بهذه الأدلة ( أن المراد ) من

النص ( انقسام الآحاد على الآحاد أي كل سارق فاقطعوا يده اليمنى بموجب حمل المطلق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت