فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1797

أي معلقا بسبب زوال الحظر ( ففي الحديث ) المتفق عليه( فإذا أدبرت عنك الحيضة فاغسلي عنك

الدم وصلي )إلا أن الحيضة لم تذكر بها صريحا بعد أدبرت اكتفاء بضميرها المستتر فيه لتقدم

ذكرها في قوله فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وهذا المقدار كاف في دفع التغليط لأن

المغلط غلط باعتبار أمرهما بالصلاة والصوم جميعا ( والحق أن الاستقراء دل على أنه ) أي الأمر

( بعد الحظر لما اعترض ) أي طرأ الحظر ( عليه فإن ) اعترض ( على الإباحة ) بأن كان ذلك

المحظور مباحا قبل الحظر ثم اتصل به الأمر ( كاصطادوا ) فإن الصيد كان مباحا قبل الإحرام

فصار محظورا به فأمر به بعد التحلل ( فلها ) جواب أن أي فالأمر حينئذ للإباحة ( أو )

اعترض ( على الوجوب كاغسلي عنك الدم وصلي فله ) أي فالأمر للوجوب لأن الصلاة كانت

واجبة ثم حرمت بالحيض ( فلنختر ذلك ) أي التفصيل المذكور وفي الشرح العضدي

وهو غير بعيد وما اختاره المصنف أقرب إلى التحقيق ( وقولهم ) أي القائلين بأنه للوجوب

بعد الحظر ( الإباحة فيها ) أي في هذه الأشياء من الاصطياد ونحوه ( ل ) دليل وهو ( أن العلم بأنها )

أي المذكورات ( شرعت لنا ) أي لمصلحة انتفاعنا بها ( فلا تصير ) واجبة ( علينا ) بالأمر

فإنه ينقلب علينا حينئذ لنقل الواجب واحتمال الفوات الموجب للعقوبة وهذا لا يليق بشأن

ما شرع للانتفاع بالنسبة إلى هذه الأمة ( لا يدفع استقراء أنها ) أي صيغة الأمر ( لها ) أي

للإباحة ( فإنه ) أي هذا الاستقراء ( موجب للحمل على الإباحة فيما لا قرينة معه ) تدل على

تيسير التحرير ج:1 ص:346

الحمل على الوجوب ( و ) موجب للحمل بناء ( على ما اخترنا على ما اعترض عليه ) من الإباحة

والوجوب هذا من تمام المسئلة على ما في نسخة اعتمدنا عليها وفي نسخة الشارح زيادة

وهي ( ثم إنما يلزم من قدم المجاز المشهور لا أبا حنيفة إلا أن تمام الوجه عليه فيها ) انتهى وفسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت