من قدم بأبي يوسف ومحمد ومن وافقهما وفسر الوجه بوجه هذه المسئلة وفسر ضمير عليه
بأبي حنيفة ولم يبين المراد بهذا الكلام ولا يخفى عليك أن حمل الأمر بعد الحظر على
الإباحة لا يلزم أن يكون بطريق التجوز لجواز كونه في لسان الشرع في خصوص هذا المحل
حقيقة على أنه لو سلم ليس من باب تقديم المجاز المشهور بل من باب الحمل على المجاز بالقرينة
وكأنه والله أعلم غير المتن في هذا المحل وكان قد كتب عليه الشرح قبل التغيير ولم يغيره
ورأيت أن الصواب تركه
مسئلة
( لا شك في تبادر كون الصيغة ) أي صيغة الأمر( في الإباحة والندب مجازا بتقدير أنها خاص
في الوجوب )في التوضيح اعلم أن الأمر إذا كان حقيقة في الوجوب فإنه إذ أريد به الإباحة
أو الندب يكون بطريق المجاز لا محالة لأنه أريد به غير ما وضع له فقد ذكر فخر الإسلام في هذه
المسئلة اختلافا فعند الكرخي والجصاص مجاز فيهما وعند البعض حقيقة وإليه أشار بقوله
( وحكى فخر الإسلام على التقدير ) المذكور وهو تقدير كونها خاصا في الوجوب( خلافا في
أنها مجاز )فيهما ( أو حقيقة فيهما ) ولعل ذكر التبادر في كلام المصنف يكون إشارة إلى احتمال
كونها حقيقة فيهما بالتأويل الآتي وحيث كان القول بكونها حقيقة فيهما محتاجا إلى التأويل
كونها حقيقة فيهما بالتأويل الآتي وحيث كان القول بكونها حقيقة فيهما محتاجا إلى التأويل
( فقيل أراد ) فخر الإسلام أو الذي حكى عنه بمحل الخلاف ( لفظ أمر ) يعني أمر ( وبعد )
أي نسب إلى البعد كونه مراده ( بنظمه الإباحة ) أي بسبب أنه نظم الإباحة مع الندب في
سلك واحد ولا مناسبة بين لفظ الأمر والإباحة وإليه أشار بقوله ( والمعروف ) بين الأصوليين
( كون الخلاف في الندب فقط ) وصورة الخلاف ( هل يصدق أنه ) أي المندوب( مأمور به
حقيقة )أم لا ( وسيذكر ) في فصل المحكوم به ( وقيل ) أراد بالأمر ( الصيغة ) كافعل لا لفظ