فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1797

من قدم بأبي يوسف ومحمد ومن وافقهما وفسر الوجه بوجه هذه المسئلة وفسر ضمير عليه

بأبي حنيفة ولم يبين المراد بهذا الكلام ولا يخفى عليك أن حمل الأمر بعد الحظر على

الإباحة لا يلزم أن يكون بطريق التجوز لجواز كونه في لسان الشرع في خصوص هذا المحل

حقيقة على أنه لو سلم ليس من باب تقديم المجاز المشهور بل من باب الحمل على المجاز بالقرينة

وكأنه والله أعلم غير المتن في هذا المحل وكان قد كتب عليه الشرح قبل التغيير ولم يغيره

ورأيت أن الصواب تركه

مسئلة

( لا شك في تبادر كون الصيغة ) أي صيغة الأمر( في الإباحة والندب مجازا بتقدير أنها خاص

في الوجوب )في التوضيح اعلم أن الأمر إذا كان حقيقة في الوجوب فإنه إذ أريد به الإباحة

أو الندب يكون بطريق المجاز لا محالة لأنه أريد به غير ما وضع له فقد ذكر فخر الإسلام في هذه

المسئلة اختلافا فعند الكرخي والجصاص مجاز فيهما وعند البعض حقيقة وإليه أشار بقوله

( وحكى فخر الإسلام على التقدير ) المذكور وهو تقدير كونها خاصا في الوجوب( خلافا في

أنها مجاز )فيهما ( أو حقيقة فيهما ) ولعل ذكر التبادر في كلام المصنف يكون إشارة إلى احتمال

كونها حقيقة فيهما بالتأويل الآتي وحيث كان القول بكونها حقيقة فيهما محتاجا إلى التأويل

كونها حقيقة فيهما بالتأويل الآتي وحيث كان القول بكونها حقيقة فيهما محتاجا إلى التأويل

( فقيل أراد ) فخر الإسلام أو الذي حكى عنه بمحل الخلاف ( لفظ أمر ) يعني أمر ( وبعد )

أي نسب إلى البعد كونه مراده ( بنظمه الإباحة ) أي بسبب أنه نظم الإباحة مع الندب في

سلك واحد ولا مناسبة بين لفظ الأمر والإباحة وإليه أشار بقوله ( والمعروف ) بين الأصوليين

( كون الخلاف في الندب فقط ) وصورة الخلاف ( هل يصدق أنه ) أي المندوب( مأمور به

حقيقة )أم لا ( وسيذكر ) في فصل المحكوم به ( وقيل ) أراد بالأمر ( الصيغة ) كافعل لا لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت