أي الشرع لها ( فوجب الحمل ) أي حملها ( عليه ) أي على المعنى الإباحي ( عند التجرد ) عن الموجب
لغيره ( لوجوب الحمل على الغالب ) لأن الظاهر كون هذا الخاص ملحقا بالغالب ( ما لم يعلم ) بدليل
( أنه ) أي هذا الأمر الخاص ( ليس منه ) أي هذا( نحو فإذا انسلخ الأشهر الحرم
فاقتلوا )المشركين فإنه للوجوب وإن كان بعد الحظر للعلم بوجوب قتل المشرك إلا لمانع ( وظهر )
من استناد الإباحة إلى الاستقراء المذكور ( ضعف قولهم ) أي القائلين بالوجوب بعد الحظر
كالقاضي أبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي والإمام الرازي والبيضاوي وفخر الإسلام
تيسير التحرير ج:1 ص:345
وعامة المتأخرين من الحنفية ( لو كان ) الأمر للإباحة بعد الحظر ( امتنع التصريح بالوجوب )
بعد الحظر ولا يمتنع إذ لا يلزم من إيجاب الشيء بعد التحريم محال ووجه الضعف أنا ما ادعينا
المنافاة بين الإيجاب اللاحق والتحريم السابق بل الاستقراء دعانا إلى ذلك ( ولا مخلص ) من كونه
للإباحة ( إلا بمنع صحة الاستقراء إن تم ) منع صحته وهو محل نظر( وما قيل أمر الحائض
والنفساء )بالصلاة والصوم بعد تحريمهما عليهما في الحيض والنفاس ( بخلافه ) أي يفيد الوجوب
بعد الحظر لا الإباحة ( غلط لأنه ) أي أمرهما بهما ( مطلق ) عن الترتيب على سبق الحظر
( والكلام ) المنازع فيه من أن الأمر بعد الحظر للإباحة إنما هو ( في ) الأمر( المتصل
بالنهي إخبارا )كما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - ( قد كنت نهيتكم ) عن زيارة القبور فقد
أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( و ) في
الأمر ( المعلق بزوال سببه ) أي سبب الحظر نحو قوله تعالى 2 وإذا حللتم فاصطادوا 2 فالصيد
كان حلالا على الإطلاق ثم حرم بسبب الإحرام ثم علق الحل بالإذن فيه بالحل المستلزم زوال
السبب المذكور ( ويدفع ) هذا التغليط ( بوروده ) أي الأمر للحائض في الصلاة ( كذلك )