المطابق داخل فيه فإن قلت هذا يخالف ما في المواقف والمقاصد من أنه عبارة عن اعتقاد
جازم غير مطابق قلت لعله ظفر بنقل مفصل لم يظفرا به أو هو من تفاوت اصطلاحي العلمين
وفي التلويح ما يوافق المصنف رحمه الله ( وأما التقليد ) وهو العمل بقول الغير من غير حجة
كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله فالرجوع إلى الرسول والإجماع ورجوع العامي إلى المفتي
والقاضي إلى الشهود ليس تقليدا لقيام الحجة فيها كما بين في محله وإن سمى بعض ذلك تقليدا
في العرف فلا مشاحة في الاصطلاح كذا أفاده العلامة المحقق القاضي عضد الدين( فليس
تيسير التحرير ج:1 ص:26
من حقيقته ظن ) أي ليس من لوازم حقيقة التقليد أن يحصل للمقلد ظن بمضمون ما قلد فيه
وذلك لما عرفت من أنه عبارة عن العمل المذكور بغير حجة والذي يعمل بقول مثله من غير
دليل يجوز خلوه عن التصديق بمضمون ذلك القول وليس فيه ما يقتضي اعتباره والأصل عدم
الحكم وإن اتفق ذلك فهو أمر لا تقتضيه حقيقته ( فضلا عن الجزم كما قيل ) من أن التقليد
لا يقتضي التصديق بمضمون ما قلد فيه فإن قلت الظن رجحان أحد طرفي النسبة مع تجويز
الآخر فيجوز ألا يكون هذا القيد من حقيقة التقليد باعتبار القيد وهذا القيد منتف في
الجزم فيجوز أن يكون من حقيقته قلت أراد بالظن المنفي كونه من حقيقة التقليد الرجحان
المذكور فكأنه قال ليس من حقيقته رجحان ما قلد فيه على نقيضه فضلا عن الجزم الذي فيه
ذلك الرجحان مع زيادة عدم احتمال عدم النقيض فإن قلت المصنف رحمه الله قد صرح
في مبحث التقليد أن إيمان المقلد صحيح لكنه آثم بترك النظر وكيف يصح وتقليده لا يستلزم
التصديق وهو جزء من الإيمان قلت معنى الكلام أن التصديق ليس من لوازم التقليد
مطلقا فيجوز أن يكون لازما إذا قيد بقيد يقتضيه ككون ما قلد فيه من مقولة التصديق فإن
العمل به لا يتصور بدونه على أنه يجوز أن يكون مبني هذا الكلام على ما ذهب إليه القاضي