فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1797

موجبة التبدل ) أي الذي أفاده يكون بحيث يستحيل عند العقل تخلف مفاده لما فيه مما

يقتضي ذلك ( كالعقلي ) أي كالبرهان العقلي الذي مقدماته يقينية وإنتاجه كذلك( والخبر

الصادق )الذي يستحيل عند العقل كذبه وحاصل هذا الكلام إن جعلناه جوابا عن

الأشكال التزام خروجه عن التعريف ومنع دخوله في المعرف ( والظن حكم يحتمله ) أي

يحتمل طرفاه نقيضه عن الظان إن عرض عليه ( مرجوحا ) حال مؤكدة عن المفعول

لكون المرجوحية لازمة لنقيضه ويجوز أن يكون منصوبا على المصدرية كما لا يخفى ( وهو )

المحتمل المرجوح ( الوهم ولا حكم فيه ) أي الوهم ( لاستحالته ) أي الحكم ( بالنقيصين )

وذلك لأن النقيض الذي هو متعلق الظن قد حكم به فإن كان في نقيضه أعني متعلق الوهم حكم

أيضا لزم الحكم بهما جميعا ( والشك عدم الحكم بشيء ) من وقوع النسبة ولا وقوعها( بعد

الشعور )بهما لأنه على تقدير عدم الشعور بشيء منهما عدم الحكم ثابت في مثل الواحد

نصف الاثنين ( للتساوي ) أي تساوي الوقوع واللاوقوع في نظر العقل فإن حكم بشيء منهما

لزم الترجيح بلا مرجح وإن حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين وقد عرفت ولا يخفى ما في

قوله الشك عدم الحكم من المسامحة لأنه في الحقيقة نوع من الإدراك يلزمه عدم الحكم فهو

تفسير باللازم ( فيخرج أحد قسمي الجهل البسيط ) الجهل وهو عدم الحكم المطابق عما من

شأنه العلم قسمان أحدهما ما لم يقارن الحكم بنقيض متعلقه إما مع عدم الشعور بالمتعلق وقد

خرج عن تعريف الشك وإما معه ولم يخرج عنه وثانيهما ما يقارنه فالأول أقل أجزاء ولذا

سمي بالبسيط وبهذا ظهر وجه تسمية المركب والجهل المركب الحكم غير المطابق فلم يدخل في

التعريف المذكور ( ولم نشترط جرما ) في الجهل المركب بل يعمه بحيث يشمل الظن ولذا قال

( لأن الظن غير المطابق ليس سواه ) أي ليس خارجا عنه بل هو داخل فيه كما أن الجزم الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت