فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1797

الصور في مرآة العقل هو العلم فالتقسيم يقطعه عن مظان الاشتباه وهذا المثال يفهمك

حقيقته والمصنف رحمه الله اقتصر على الأول فقال ( فالعلم ) عند الأصوليين ( حكم ) أي إدراك

وقوع النسبة أو لا وقوعها ( لا يحتمل طرفاه ) أي المحكوم عليه وبه ( نقيضه ) أي الحكم فإن

كان إدراك الوقوع فنقيضه إدراك اللاوقوع وإلا فبالعكس ( عند من قام ) الحكم ( به ) وهو

الحاكم ( لموجب ) متعلق لا يحتمل وسيجيء بيان الموجب والمراد باحتمالهما النقيض عند

الحاكم كونهما بحيث لو فرض بينهما نقيض لا يعده الحاكم محالا بل يجوزه تجويزا ما فالعلم

حكم لا يكون طرفاه موصوفا بهذا الكون ونقض التعريف بالعلم بالأمور العادية كالحكم بكون

الجبل الغائب عن النظر حجرا لاتصاف طرفيه بالكون المذكور لجواز انقلابه ذهبا لتجانس

الجواهر واستوائها في قبول الصفات مع ثبوت القادر المختار وأجيب بأنه إذا علم كونه حجرا في

وقت استحال كونه ذهبا في ذلك الوقت فإذا علم كونه حجرا دائما استحال كونه ذهبا في وقت

من الأوقات ولا يخفى ضعفه والجواب ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى بقوله( فدخل العادي

لأن إمكان كون الجبل ذهبا لا يمنع الجزم بنقيضه عن موجبه )وأنت خبير بأنه إن أريد بالجزم

ما لا ينافي تجويز النقيض فهو خارج عن المبحث وإلا فالإمكان يمنعه ولذا قال( والحق أن

إمكان خرق العادة الآن )أي آن الحكم بكونه حجرا ( وهو ) أي الإمكان ( ثابت ) في

نفس الأمر ( يستلزم تجويز النقيض الآن ) أي آن الحكم المذكور ( إذا لوحظ النقيض ) لأن

عدم احتماله لخلو الذهن عنه خارج عن دائرة الاعتبار لأن العبرة بالتجويز وعدمه عند

تيسير التحرير ج:1 ص:25

الالتفات إلى النقيض كيف وإلا فطرفا الظن أيضا لا يحتمله من حيث خلو ذهن الظان عنه( فالحق

أن العلم كذلك )أي العلم الموصوف بكون طرفيه غير محتمل إياه ( هو ما ) أي حكم ( لا يحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت