فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1797

هذا البيان المتأخر ( لاستثناء مجهول منه ) أي من عموم أهلك وهو ( إلا من سبق عليه )

القول منهم فهو بيان مجمل وعلى اصطلاح أكثر الشافعية وبعض الحنفية من بيان بعض

المراد بالتخصيص الإجمالي للعموم ( وقوله ) أي قول نوح عليه السلام( إن ابني من أهلي لظن

إيمانه عند مشاهدة الآية )أي طغيان الماء وغزارة فيضة من السماء والأرض أو ظن إيمانه

مطلقا لأنه لم يعلم كفره لأنه كان من المنافقين على ما قيل ويناسبه - 2 فلا تسألن ما ليس لك به علم 2 - وهذا على تقدير فهم إرادة المتبعين من الأهل ( أو ظن إرادة النسب ) بالأهل ( وأما

-2 إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم 2 - ( فعمومه في معبود المخاطبين به ) وهم قريش

وهو الأصنام كما ذكره السهيلي ( فلم يتناول عيسى والملائكة ) حتى يقال أنهم أخرجوا متراخيا

بقوله تعالى - 2 إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون 2 - فيكون فيه حجة لجواز

تراخي المخصص ( واعتراض ابن الزبعري ) بكسر الزاء المعجمة وفتح الموحدة وسكون المهملة

وعن أبي عبيدة فتح الزاء وأصل الزبعري الكثير الشعر في الرأس والأذنين وقال الفراء

السيئ الخلق واسمه عبد الله كان من أعيان قريش في الجاهلية وفحول الشعراء وكان يهاجي

للمسلمين ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه وله أشعار يعتذر فيها ما سبق مذكورة في السيرة لابن

إسحاق ( جدل متعنت ) روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه جاء عبد الله بن الزبعري

إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا محمد تزعم أن الله أنزل عليك -( إنكم وما تعبدون من دون

حصب جهنم أنتم لها واردون )- قال نعم قال فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعيسى

وعزير فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا فنزلت -( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها

مبعدون ولما ضرب ابن مريم مثلا )- إلى قوله - 2 خصمون 2 - وهذا حديث حسن وما قيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت