الشجاع بقوله ( قلنا يصدق ) التخصيص إذا كان العام ( مجازا ) ومعنى قوله كذب أنه
مستلزم للكذب العام المفيد للاستغراق ( قيل ) القائل المحقق التفتازاني ( يزاد ) في الدليل
بعد قوله كذب ( أو بداء ) بالدال المهملة والمد وهو ظهور المصلحة بعد خفائها ليشمل
الإنشاء ( وإلا ) أي وإن لم يرد ( خص ) الامتناع ( الخبر ) لأنه الذي يتأتى فيه الكذب
( وليس ) الأمر كذلك ( لكن صرح بأن الخلاف ليس إلا في الخبر ) والمصرح الآمدي وغيره
( واعترض أبو إسحاق ) قال الشارح والظاهر أنه الشيرازي الشافعي المشهور والاعتراض
المنع والأصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه كذا
في القاموس ولذا تعدى إلى ( من أوهم كلامه أنه ) أي الخلاف ( في الأمر أيضا ) وإذا
لم يكن الخلاف إلا في الخبر فذكر الكذب كاف في الاستدلال ( والقاطع فيها ) أي في هذه
المسئلة ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير ) للقطع بأن ذاته تعالى وتقدس منزه
عن المخلوقية والمقدورية وكذلك الممتنعات كاجتماع النقيضين فالتخصيص مقطوع به وقد
مر أن المتكلم يدخل في عموم خطابه إذا كان من أفراد العام ( ولنا في ) منع( التراخي
أن إطلاقه )أي العام ( بلا مخرج إفادة إرادة الكل ) أي مفيد إرادته على الإسناد
المجازي أو المجاز في الظرف ( فمع عدمها ) أي عدم إرادة الكل في نفس الأمر( يلزم
أخبار الشارع )في الخبر ( وإفادته ) الإنشاء لثبوت ( ما ليس بثابت ) صلة الإفادة وصلة
الأخبار محذوف يفسره المذكور ( وذلك كذب ) في الخبر( وطلب للجهل المركب من
تيسير التحرير ج:1 ص:275
المكلفين ) في الإنشاء أما الكذب في الاخبار فظاهر وأما طلب الجهل المركب في الإنشاء
فلأنه يجب عليهم أن يعتقدوا عموم ذلك المكلف به من حيث أنه يتعلق به حكم الله وهو
غير واقع في نفس الأمر فالجهل باعتبار عدم علمهم لما هو مطلوب في نفس الأمر وهو