يقول مقصود المحقق صحتها في التركيب لغة في الجملة بالنظر إلى نفس الكلام من غير ملاحظة
حال المتكلم وغيره فيما إذا لم يكن استحالة النسبة إلى الكل بديهيا كما إذا قيل كل مفهومين
يجتمعان حتى النقيضين ويكفيه هذا المقدار لأن المستدل يدعى السلب الكلي فالإيجاب
الجزئي يصلح سندا لمنع بطلان الثاني وهو انتفاء صحة إرادة ما قضى العقل بإخراجه مطلقا
فتدبر ( قالوا ) أي المانعون من التخصيص بالعقل ( تعارضا ) أي العام والعقل
( فتساقطا ) احترازا عن الترجيح بلا مرجح( أو يقدم العام لأن أدلة الأحكام النقل
لا العقل قلنا في إبطاله )أي العقل ( إبطاله ) أي النقل ( لأن دلالته ) أي النقل
( فرع حكمه ) أي العقل ( بها ) أي بدلالته ( فإذا حكم ) العقل ( بأنها ) أي دلالته
( على وجه كذا ) كالخصوص هنا ( لزم ) حكمه وهو المطلوب( وأيضا يجب تأويل
تيسير التحرير ج:1 ص:274
المحتمل ) إذا عارضه ما لا يحتمل التأويل ( وهو ) أي المحتمل هنا ( النقل ) لأنه يحتمل غير
ظاهره وهو الخصوص بخلاف العقل فإنه قاطع فتعين تأويل النقل بالتخصيص وذكر
السبكي أنه لا نزاع في أن ما يسمى مختصا بالعقل خارج وإنما النزاع في أن اللفظ هل يشمله
فمن قال يشمله سماه تخصيصا ومن قال لا كما هو ظاهر كلام الشافعي رحمه الله لا يسميه تخصيصا
ودعوى الغزالي الإجماع على أن العقل مخصص محمول على أن ما يسمى مخصصا خارج ( و ) منع
التخصيص قوم ( آخرون مطلقا ) أي سواء كان بالعقل أو غيره ( لأنه ) أي التخصيص
( كذب ) إشارة إلى ما ذكرنا في نفي المجاز في الكتاب والسنة من أنه كذب لأنه يصدق نفي
رؤية حقيقة الحيوان المفترس في قولك رأيت أسدا فيكون إثباتها كذبا وكذلك ههنا
يصدق نفي رؤية حقيقة التخصيص نظرا إلى ما أفاده العام أي الاستغراق ثم أشار إلى
ما ذكر في الجواب ثمة من أن الكذب إنما يلزم إذا أريد رؤية حقيقة لفظ الأسد لا الرجل