( بل اللازم ) في الأول ( دلالته ) أي لا نسلم أنه لو صح التخصيص بالعقل صح أن يراد
تيسير التحرير ج:1 ص:273
ما أخرجه العقل فإن التخصيص فرع العموم والعموم دلالة اللفظ على الاستغراق لا فرع
صحة إرادة الاستغراق ( وهي ) أي الدلالة المذكورة ( ثابتة بعد الإخراج ) فضلا عما قبله
فإن الدلالة على ما وضع له اللفظ من لوازم الوضع والإخراج لا ينفى الوضع ( و ) في الثاني
اللازم ( تأخر بيانه ) أي بيان العقل ( لا ذاته ) أي لا تأخر العقل نفسه وبيانه متأخر
عن العام ( و ) في الثالث عدم لزوم صحة النسخ من صحة التخصيص( لعجز العقل عن
درك المدة المقدرة للحكم )فالعقل يصلح مخصصا لعدم عجزه عن معرفة عدم صلاحية ما يخرجه
الحكم المنسوب إلى العام ولا يصلح ناسخا لعجزه عما ذكره والنسخ لا يتحقق بدونه
وبالجملة لا تلازم بين الصلاحيتين وما ذكره سند لمنع الملازمة( وأجيب عن الأول أيضا
بأن التخصيص للمفرد وهو كل شيء )مثلا في قوله تعالى - ( خالق كل شيء ) -( ويصح
إرادة الجميع )أي جميع ما يطلق عليه لفظ شيء ( به ) أي بكل شيء ولا محذور إذا قطع
النظر عن نسبة الخلق إليه ( إلا أنه إذا وقع ) كل شيء ( في التركيب ونسب إليه ما يمتنع )
نسبته ( إلى الكل ) أي إلى كل أفراده ( منعها ) أي منع العقل إرادته( وهو معنى
تخصيص العقل ودفع )الأول ( أيضا ) كما في الشرح العضدي ( بأن التحقيق صحتها ) أي إرادة
الكل ( في التركيب أيضا لغة غير أنه يكذب ) أي يصير التركيب كاذبا حينئذ لعدم مطابقته
الواقع ( وهو ) أي وكذبه ( غيرها ) أي غير صحة الإرادة لغة ( ولا يخفى أن المراد ) من
تخصيص العقل ( حكم العقل بإرادة البعض لامتناعه ) أي الحكم( في الكل في نفس
الأمر ممن يمتنع عليه الكذب )فلم يصح إرادة الكل في التركيب لغة أيضا لامتناع
الحكم لأن أصل اللغة أيضا من حيث أنه عاقل ممتنع أن يقصد ما يحيله العقل ولقائل أن